الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٣٥ - العناصر الثلاثة للنيّة
فمنها : أن يصلّي العصر ويتذكّر أ نّه لم يصلّ الظهر ، فيعدل إليها ويكمّلها ظهراً ، ثمّ يصلّي العصر .
ومنها : أن يصلّي العشاء ويتذكّر قبل الركوع الأخير أ نّه لم يصلّ المغرب ،فيعدل إليها ويكمّلها مغرباً ، ثمّ يصلّي العشاء .
ومنها : أن يصلّي صلاةً ويتذكّر أنّ عليه صلاة قضاء سابقةً عليها زماناً ، ويمكن أن تتطابق مع ما أدّاه ، فيسوغ له العدول إليها .
( ٥٦ ) وقد تسأل : إذا عدل المصلّي بنيّته إلى صلاة اُخرى حيث لا يسوغ له العدول ، كمن نوى الظهر في صلاته ثمّ انتقل بنيته إلى العصر ، وبعد هذا العدول بدا له أن يرجع إلى نيته الاُولى ، وبالفعل عاد ورجع إلى نية الظهر فهل تصحّ صلاته في هذا الفرض ؟
الجواب : إن لم يأتِ بشيء على الإطلاق في هذه الحالة فصلاته صحيحة ، وإن أتى بشيء : فإن كان الفعل المأتي به لايقبل التدارك ـ كالركوع ـ بطلت الصلاة ، ولا أثر لإتمامها وإكمالها . وإن كان من النوع الذي يقبل التدارك ، كما لو تشهّد ـ مثلا ـ بنية العصر ثمّ عاد إلى نية الظهر فصلاته صحيحة ، وعليه أن يعيد تشهّده بنية الظهر ; وصحّت منه ظهراً .
وستعرف في باب الخلل ما الذي يقبل التدارك وما الذي لايقبل .
( ٥٧ ) وإذا قصد المصلّي الاسم الخاصّ المميّز للصلاة شرعاً فليس من الضروريّ أن يعيّن كونها لأيّ يوم ، فمن علم أنّ عليه فريضةً يوميةً واحدةً كالظهر ـ مثلا ـ ولكن لا يدري هل هي لهذا اليوم ، أو ليوم مضى كان قد تركها فيه لسبب أو لآخر ؟ عليه أن يصلّيها قاصداً اسمها الخاصّ ، وهو صلاة الظهر ، وليس عليه أن