الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٨٩ - تمهيد
الصلاة أهمّ عبادة في الإسلام ، وهي عمود الدين ، كما جاء في الحديث الشريف . وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أ نّها أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحّت نظر في عمله ، وإن لم تصحّ لم ينظر في بقية عمله[١] ومثلها ـ كما دلّ الحديث ـ كمثل النهر الجاري ، فكما أنّ من اغتسل فيه في كلّ يوم خمس مرّات لم يبقَ في بدنه شيء من الدَرَن كذلك كلّما صلّى صلاةً كفّر ما بينهما من الذنوب[٢] .
وقد سأل معاوية بن وهب الإمام الصادق (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم ، وأحبّ ذلك إلى الله عزّ وجلّ ما هو ؟ فقال : ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم قال : ( وَأوْصَاني بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً )[٣] ؟ !
وقد بلغ من اهتمام إمامنا أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) بالحثّ على الصلاة ما روي عن زوجته اُمّ حميدة ، إذ دخل عليها أبو بصير وهو يعزّيها بوفاته ، فبكت وبكى ، ثمّ قالت : يا أبا محمّد ، لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجباً ، فتح
[١] وسائل الشيعة ٣ : ٢٣ ، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث ١٣ .
[٢] وسائل الشيعة ٣ : ٦ ، الباب ٢ من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث ٣ .
[٣] وسائل الشيعة ٣ : ٢٥ ، الباب ١٠ من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث ١ .