الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٧٧ - التطهير بالماء
فإنّ التطهير بالماء الجاري يكفي فيه الغسل مرّةً واحدة .
وفي كلّ حالة قلنا فيها بوجوب الغسل أكثر من مرّة لا يجب التتابع بين المرّتين أو المرّات ووقوع بعضها عقيب البعض الآخر مباشرة .
وأمّا التطهير بالماء القليل فيتوقّف :
( ١٧ ) أوّلا : على أن يكون طاهراً ، كما تقدّم في الماء الكثير .
( ١٨ ) ثانياً : على أن لا يتنجّس خلال عملية الغسل والتطهير ، والماء القليل يتنجّس بملاقاة عين النجس خاصّة ، فإذا غسلنا المتنجّس الخالي من عين النجس لم يتنجّس الماء الذي نغسل به [١]، خلافاً لما إذا غسلنا المتنجّس وهو متلوث بعين النجس فإنّ الماء حينئذ يتنجّس بملاقاة عين النجس ، فلا يتمّ التطهيربذلك .
وهذا يعني أنّ الغسلة التي تساهم في إزالة عين النجس عن الشيء المتنجّس لا تكفي لتطهيره ، بل لابدّ من غسله بعد ذلك [٢].
( ١٩ ) ثالثاً : على أن يكون الماء مطلقاً ، ويظلّ مطلقاً خلال الغسل ، كما تقدم في الماء الكثير .
( ٢٠ ) رابعاً : على أن تُزالَ عين النجس إزالةً تامّة ، وكما مرّ في الماء الكثير .
( ٢١ ) خامساً : على أن يستولي الماء على الموضع المتنجّس . ويعفى من
[١] بل يتنجّس بالمتنجّس الأوّل الخالي من عين النجس، ولكنّ ذلك لا يضرّ بتطهير ذاك المتنجّس.
[٢] ولو بإدامة الغسل الأوّل بعد زوال العين، فلا حاجة إلى تعديد الغسل بقطع الماء ثمّ صبّه مرّةً اُخرى.