الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٤٣ - الأعيان النجسة
( ٢٢ ) كلّما شككنا في لحم أو شحم أو جلد هل هو مأخوذ من حيوان ذبح على الوجه الشرعي ( مذكّى ) لكي يكون طاهراً ، أو مأخوذ من حيوان مّيت لكي يكون نجساً ؟ كلّما شككنا في ذلك فهو طاهر شرعاً ، سواء كان في حيازة مسلم أو كافر ، ولا فرق بين حيازة المسلم وحيازة الكافر من هذه الناحية .
( ٢٣ ) وإنّما تختلفان من ناحية أحكام اُخرى ، فإنّ الميتة كما تكون نجسةً شرعاً كذلك هي محرّمة ، ولا يجوز الأكل من لحمها ، ولا الصلاة في جلدها أو في شيء منها .
وعلى هذا الأساس فالمشكوك في أ نّه مذكّىً ـ لحماً أو جلداً ـ إذا لم يكن في حيازة المسلم فلا يحلّ الأكل منه ، ولا الصلاة فيه ، على الرغم من طهارته . وإذا كان في حيازة المسلم وفي معرض استعماله على نحو يتعامل معه معاملةً تشعر بأ نّه مذكّى ـ كالقصاب المسلم يعرض اللحم للبيع ـ فهو حلال ، ويسوغ الأكل من اللحم حينئذ . كما يجوز لبس الجلد في الصلاة .
ويستثنى من ذلك حالة واحدة ، وهي : أن نعلم بأنّ المسلم قد أخذه من يدِ كافر أخذاً عفويّاً بدون فحص وتحقيق ففي هذه الحالة يحرم . وسيأتي الحديث عن الحرمة مرّةً اُخرى في مواضعها من فصول الصلاة وفصول الأطعمة .
وأمّا إذا علمنا بأنّ هذا اللحم أو الشحم أو الجلد لم يذكّ على الوجه الشرعي فهو حرام ونجس معاً ، سواء كان في حيازة كافر أو مسلم .
( ٢٤ ) السابع : الدم .
الدم نجس عيناً ، سواء كان من إنسان أو حيوان ، وسواء كان الحيوان ممّا يسوغ أكل لحمه شرعاً أو ممّا لا يؤكل لحمه .
ويستثنى من ذلك ما يلي :
( ٢٥ ) أوّلا : دم الحيوان الذي لا يجري دمه من العروق بقوة ودفع ، كدم