الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣٣ - أحكام التيمّم
والجواب : أ نّه يسوغ له أن يتيمّم ويقضي ، وحينئذ إذا تيسّر له بعد ذلك استعمال الماء لم يكتفِ بما أتى به . وأمّا إذا كان على يقين من البداية بأ نّه سيُشافى من مرضه ويتيسّر له الوضوء في المستقبل فعليه الانتظار . وفي الحالات التي قلنا فيها : إنّه يؤجّل صلاته إلى حين يتيسّر له استعمال الماء لا نعني بذلك أ نّه لا يسوغله التيمّم لغاية اُخرى ، فالجنب المريض الذي لا يتمكّن من الغسل في بداية وقت صلاة الفريضة وهو على علم بأ نّه سيتمكن من ذلك في آخر الوقت يمكنه أن يتيمّم فعلا ، لا من أجل صلاة الفريضة ، بل من أجل أن يُتاح له فعلا دخول المساجد ومسّ كتابة المصحف ، ونحو ذلك .
( ٤٤ ) وإذا تيمّم الجنب بدلا عن غسل الجنابة كفاه ذلك عن الوضوء ، ما لم يحصل بعد التيمّم ما يوجب الوضوء ، وإن حصل شيء من ذلك توضّأ إن كان الوضوء ميسوراً ، وإلاّ تيمّم .
( ٤٥ ) وكلّ من حصل له سوى الجنابة من موجبات الغسل ـ كمسّ الميّت وغيره ـ وكان في نفس الوقت قد حصل لديه أيضاً ما يوجب الوضوء قبل ذلك أو بعده ولم يتيسّر له الغسل فعليه أن يتيمّم بدلا عن الغسل ، ولا يكفيه ذلك عن الوضوء ، بل عليه أيضاً أن يتوضّأ إن أمكنه ذلك ، وإلاّ تيمّم بدلا عن الوضوء أيضاً .
وكلّ من كان على وضوء وحصل لديه ما يوجب الغسل كالمتوضّئ يمسّ ميّتاً ولم يُتَحْ له أن يغتسل فتيمّم لم يحتج إلى وضوء أو تيمّم بدلا عنه ; لأنّ وضوءه لا يزال باقياً .
( ٤٦ ) ومن وجب عليه أكثر من غسل واحد ، كالرجل يمسّ ميّتاً ويجنب ، والمرأة تبرأ من حيضها وتمسّ ميّتاً ، ويعجز كلّ منهما عن الغسل فهل يكفي تيمّم