الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣١ - أحكام التيمّم
ثالثاً : لممارسة كلّ عبادة مؤقّتة تشترط فيها الطهارة ، أو تستحبّ من أجلها الطهارة إذا كان عدم تيسّر استعمال الماء مستمرّاً في وقتها بكامله ، كالظهرين بالنسبة إلى المريض المستمرّ مرضه من الظهر إلى المغرب .
رابعاً : لممارسة كلّ عبادة تشترط فيها الطهارة ، أو تستحبّ من أجلها الطهارة وغير مؤقّتة ، كالمريض يريد أن يصلّي صلاة جعفر ، أو الجنب يريد أن يقرأ سور العزائم التي فيها آيات السجدة فإنّ له أن يتيمّم ويصلّي ويقرأ .
ويستثنى من ذلك : العبادة التي يكون المطلوب من المكلّف الإتيان بها مرّةً واحدةً وبإمكانه أن يؤدّيها بعد شفائه من مرضه بالوضوء ، كصلاة القضاء فإنّ المريض إذا كان عليه صلاة قضاء فلا يكتفي بالتيمّم لها في حال مرضه والإتيان بها متيمّماً ; لأ نّها صلاة موسّعة لا وقت لها ، وبإمكانه تأجيلها إلى ما بعد الشفاء .
وقد تقول : إنّ صلاة جعفر أيضاً عبادة موسّعة ولا وقت لها ، فما الفرق بينهما ؟
والجواب : أنّ صلاة جعفر ـ مثلا ـ ليس المطلوب منها مرّةً واحدةً فقط ، بل هي مطلوبة في كلّ حين ، فالمريض لو لم يرخّص له في أن يصلّي هذه الصلاة بالتيمّم فقد فاته شيء من المطلوب ، وخلافاً لذلك من عليه القضاء فإنّ المطلوب في القضاء مرّة واحدة ، وهي تحصل بعد الشفاء . أجَل ، إذا كان المرض أو أيّ عائق آخر عن استعمال الماء مستمرّاً دائماً كان له أن يتيمّم ويقضي .
( ٤١ ) وكلّما تيمّم المكلّف لأحد الاُمور التي يسوّغها التيمّم جازت له سائر تلك الاُمور ، فمن كان مريضاً فأجنب وتيمّم لصلاة الليل كان له أن يصلّي بذلك التيمّم صلاة الفجر ونافلته ، وأن يقرأ سور العزائم ، وأن يصلّي صلاة جعفر ، وهكذا حتّى ينتقض تيمّمه بشيء ممّا ينقض التيمّم على ما تقدّم .