الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣٠ - أحكام التيمّم
الغسل بالنسبة إلى ذلك العمل الذي ضاق وقته ، سواء كان ذلك العمل فريضةً واجبةً كصلاة الفجر ـ مثلا ـ أو عبادةً مستحبةً لها وقت وقد ضاق وقتها ولم يتّسع للوضوء ، كصلاة الليل ، أو عملا واجباً على سبيل الفور ، كما إذا وجب على الجنب دخول المسجد فوراً لإنقاذ حياة إنسان يتعرّض للخطر فيه ولم يكن الوقت متّسعاً للغسل فيتيمّم ويدخل ، أو وجب على غير المتوضّئ أن يمسّ فوراً كتابة المصحف الشريف لإنقاذه من التردّي في النجاسة ولم يسمح الوقت بأكثر من التيمّم ، ففي كلّ هذه الحالات يسوغ بالتيمّم ذلك العمل الذي ضاق وقته . ولا فرق في ذلك أيضاً بين أن تكون الطهارة شرطاً ضرورياً في ذلك العمل الذي ضاق وقته ـ كما في الأمثلة المتقدّمة ـ أو شرطاً كمالياً[١] ، كالتيمّم للصلاة على الميّت إذا ضاق وقتها ولم يجز تأخير الجنازة ، فإنّ للمريض أن يتيمّم ويصلّي على الميت ، ولا يسوغ بالتيمّم في هذا القسم غير ذلك العمل الذي ضاق وقته ، فلا يجوز لمن يتيمّم لصلاة الليل ـ على النحو الذي ذكرناه ـ أن يكتفي بهذا التيمّم لأداء صلاة الفجر ، أو لمسّ كتابة المصحف الشريف .
( ٤٠ ) والقسم الثاني يكون التيمّم فيه معوّضاً عن الوضوء أو الغسل بالنسبة للاُمور التالية :
أوّلا : لممارسة ما يحرم على غير المتوضّئ أو غير المغتسل من مسّ كتابة المصحف ، أو دخول المساجد وقراءة آيات السجدة ، وغير ذلك .
ثانياً : للكون على الطهارة .
[١] تكون الطهارة شرطاً ضرورياً للعبادة حينما لا تصحّ هذه العبادة بدونها ، بل تقع باطلةً وتكون شرطاً كمالياً حينما تصحّ العبادة بدونها ، ولكنّ وقوعها مع الطهارة أفضل ، كالصلاة على الأموات فإنّها جائزة وصحيحة بدون طهارة ، ولكنّها مع الطهارة أفضل .(منه (رحمه الله)).