الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤٤ - ما يحرم على الجُنُب حتّى يغتسل
هل هو جزء من المسجد ، أو أ نّه تابع له ووقف خاصّ به دون أن يشمله ويصدق عليه اسم المسجد فهل تجري عليه أحكام المسجد ؟
الجواب : المتّبَع هنا عمل المسلمين من أهل البلد الذي فيه المسجد وسيرتهم فيما يفعلون ، فإن كانت على وفق أحكام المسجد فهو كذلك ، وإلاّ فلا تجري أحكام المسجد .
( ٥١ ) إذا لم يكن الجنب قادراً على الطهارة من الجنابة فلا يستأجر لعمل في المسجد يستدعي المكث فيه[١] ، كتنظيفه أو إعداده لمجلس عزاء ، أو أيّ شيء مباح ولكن يتعذّر القيام به من غير المكث ...
وإذا صادف وجرى عقد الإجارة مع الجنب على شيء من ذلك ـ على أساس أنّ الجنب كان مقدماً على العصيان ، ولا يبالي بأن يمكث في المسجد وهو جنب ـ إذا صادف ذلك يكون العقد صحيحاً ، وإذا تخلّف الأجير بعد ذلك عن القيام بالعمل معتذراً بأ نّه جنب كان من حقّه ذلك ، ولكن للمستأجر خيار الفسخ[٢] .
( ٥٢ ) المحرّمات على الجنب كلّها تختصّ بمن علم بالجنابة ، أمّا من يجهلها ويشكّ فيها فهي سائغة له ولا تحرم عليه عملياً ، إلاّ أن يكون على علم سابق بالجنابة فإنّه يبني على بقائها وبقاء محرّماتها ، حتّى يتيقّن بأ نّه اغتسل وتطهّر من تلك الجنابة .
[١] وكذلك ـ على الأحوط وجوباً ـ ما لو لم يستدع المكث ولكن لم يمكن الاجتياز، كما لو كان للمسجد باب واحد فكان يضطرّ إلى الرجوع من نفس الباب الأوّل.
[٢] خيار الفسخ للمستأجر معناه : أنّ له أن يفسخ الاتّفاق الذي عقده مع الأجير .(منه (رحمه الله)).