الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٠٦ - أحكام المحدِث
والوضوء ـ كما قلنا آنفاً ـ مستحبّ في نفسه ، وكما هو مستحبّ كذلك تكراره مستحبّ ، حتّى ولو لم يصدر حدث من المتوضّئ ، ويسمّى الوضوء الثاني بالوضوء التجديدي ، وقد عبّر عنه في بعض الروايات بأ نّه : نور على نور[١] .
أحكام المحدِث :
( ٧٦ ) وليس للمحدث أن يمسّ كتابة المصحف الشريف حتّى الحرف الواحد منه ، بل حتّى الحركة والسكون .. ، أبداً لا يمسّ شيئاً من ذلك ، لا بيده ولا بشيء من جسمه وشعره ، من غير فرق بين أن تكون الكتابة بالحروف أو غيرها ، ولا بين أن تكون بالقلم ، أو الطباعة ، أو الحفر ، أو الحرف الناتئ البارز في الحجر أو الخشب أو غيرهما . ويجوز له أن يمسّ ما عدا الكتابة من الورق والجلد ، وأسماء السور الموضوعة في أوّل الصفحة ، وأرقامها ، وأرقام الأجزاء والأحزاب .
( ٧٧ ) وإذا لم تكن الكلمة القرآنية أو الآية في المصحف ، بل كانت بكتاب أو برسالة أو بطاقة تهنئة أو ورقة تعزية أو نقش خاتم فيجوز للمحدِث أن يمسّها .
( ٧٨ ) وكذلك يجوز للمحدِث أن يمسّ اسم الجلالة وصفاته في غير المصحف ، وأسماء المعصومين عليهم الصلاة والسلام .
( ٧٩ ) ويسوغ للمحدِث إذا أراد أن يمسّ كتابة المصحف الشريف أن يتوضّأ بقصد مسّها بحيث يكون هذا المسّ بالذات هو الغاية من الوضوء ; لئـلاّ يمسّ بدون وضوء فيقع في الحرام ، وبخاصّة إذا كان المسّ بالتقبيل[٢] .
[١] وسائل الشيعة ١ : ٢٦٥ ، الباب ٨ من أبواب الوضوء ، الحديث ٨ .
[٢] لم أجد ما يدلّ على خصوصية للتقبيل، ولعلّ مقصوده (رحمه الله) مجرّد أمر اعتباريٍّ على أساس أنّ التقبيل تعظيم واحترام للقرآن فليس المفروض به أنْ يكون بعمل محرّم.