الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٧٠ - حكم القليل والكثير
حتّى لا ينجس بالملاقاة ، أو دون ذلك ؟ فحكمه حكم الماء القليل يتنجّس بمجرّد الملاقاة لعين النجاسة .
( ١٥ ) لو رأينا ماءً قليلا دون الكرّ وهو يجري على الأرض ، وشككنا هل هو متّصل بماء كثير أو بمادة نابعة حتّى لا ينجس بالملاقاة باعتباره كثيراً ، أو غير متّصل كي يتنجّس بها ؟ فحكمه حكم القليل ، إلاّ إذا كان الشاكّ على علم سابق بأنّ هذا القليل الجاري كان متّصلا من قبل بالكثير أو بالمادة فيحكم عندئذ بطهارته إن لاقته النجاسة ولم يتغيّر .
( ١٦ ) حوض ماء فيه مايزيد على كرٍّ ، واُخذ منه مقدار يسير للاستعمال ، وشككنا هل بقي في الحوض كرّ من الماء ، أو بعض من ذلك ؟ فحكمه حكم الكثير ، فلا يتنجّس بمجرّد الملاقاة لعين النجاسة .
( ١٧ ) تقدّم في الفقرة ( ٧ ) : أنّ أحد أقسام الماء الكثير : ماء المطر البالغ حدّاً من الكثرة يمكنه أن يجري على الأرض الصلبة ، وهذا يعني أ نّه لا يتنجّس بملاقاة النجاسة ، فلو أنّ قطرةً من ماء المطر وقعت مباشرةً على عين نجسة كالميتة ـ مثلا ـ لم تتنجّس ، سواء استقرّت عليها أو انفصلت عنها ما دام المطر يتقاطر .
ولو تجمّعت قطرات المطر في موضع من الأرض فوقع فيها نجس لم تتنجّس ما دام المطر يتقاطر . وكذلك الحكم إذا جرى ماء المطر على السطح ـ مثلا ـ وانحدر منه إلى الأرض في ميزاب ونحوه ، فإنّ الماء المنحدر من الميزاب معتصم ، ولا يتنجّس لو لاقى في الأرض عيناً نجسةً ما دام تقاطر المطر وإمداده مستمرّاً .
ومثل الماء المنحدر من السطح إلى الأرض تماماً ماء المطر المتساقط على أوراق الشجر والمنحدر منها إلى الأرض .
وأمّا إذا أصاب ماء المطر سقف الغرفة وتسرّبت رطوباته في السقف ، ثمّ