المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٠
سيقسم الاموال بين الناس بالعدل، و يمنحهم الحرية وغير ذلك من الحقوق و بذلك يصل الى ما يصبو اليه.
الاسلوب الافضل في الادارة والعمل:
وفي حياة كلّ امّة توجد إتجاهات مختلفة، وهذه الاتجاهات قد تدلّ على ضعف هذه الامّة وتخلفها، وقد تشير الى التقدم المضطرد فيها، وهذا الاختلاف ليس مهمّا وانّما المهم كيفية توجيه هذه الاتجاهات المختلفة، واسلوب رسم خطّة تعاملها مع بعضها البعض، وهذا ما نكتشفه عندما نعرف الاسلوب الافضل في العمل الرسالي اولًا وفي الادارة ثانياً.
وهناك اسلوبان للتعامل مع الآخرين، اسلوب يمثل محاولة استيلاء وسيطرة احدى الجماعات على مواقع الجماعة الاخرى بشتى الوسائل والطرق وكأنّ المواقع الاخرى قد انعدمت، والاسلوب الثاني يتجلّى في جماعة تبحث عن مواقع جديدة لتركّز جهدها وعملها في هذه المواقع دون مزاحمة للآخرين.
ان الاسلوب الاول غير طبيعي وكاذب، والثاني طبيعي صادق، فالأول ناجح في الظاهر لكن الفشل يترصّده، والثاني هو الناجح والصحيح في الحياة، فهو ما ينبغي اتّباعه والأخذ به ولو كان على حساب مصالحنا، لّانه بالتالي سيحقق الخير والفائدة للمصلحة العامّة.
ونحن نرى هذا الاسلوب جليّاً في حياة الامام عليّ (عليه السلام) وخصوصاً عندما سلبت منه ومن زوجته الزهراء، حقوقهما في الخلافة والارث ...
فقد قالت له فاطمة الزهراء (عليها السلام): يا بن أبي طلب، اشتملت شيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين، و نقضت قادمة الاجدل، فخانك ريش الاعزل ..
فاجابها امير المؤمنين (عليه السلام): نمنمي عن وجدك يابنة الصفوة، وبقية النبوّة، فما ونيت عن ديني، ولا اخطأت مقدوري، فان كنت تريدين البلغة، فرزقك مضمون، و كفيلك مأمون، وما اعد لك خير ممّا قطع عنك، فاحتسبي الله.