المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٩ - الفصل السادس بين العلم والعمل
جيدة لدى الفرد على التطبيق والتنفيذ، ولكن لا توجد لديه قدرة على التحكم بالارادة، وهذا كله نمو ذو بعد واحد، وهذا الشكل من النمو يشكل خطراً على مستقبل الفرد والامة، ذلك لان الفرد لا يستطيع ان يتلافى ما حدث من إهمال بعد عدة سنوات، وعلى هذا فان النمو ينبغي ان يكون متكاملًا من جميع الجهات.
ان الله عز وجل- خلق جميع أعضاء الانسان متناسقة على الرغم من تباين اشكالها، فلا يمكن لأيّ واحد منا ان يدعي انه يستطيع ان يعوض بحاسة السمع عن البصر، أو إستخدام رجليه بدلًا من يديه، فلقد وضع الله كل شيء في مكانه في تنسيق بديع، وحكم المخ على جميع تلك الاعضاء.
وكما ان الانسان قد احتوى على هذه الكمالات البشرية التي لا تناقض بينها، فان التناقض بين العلم والعمل معدوم ايضاً، فالعلم يشبه العين التي ترى وتستطلع، والعمل يشبه اليد التي تنفذ، فيجب- إذن- أن نقرن العلم بالعمل- لأن القول بان التناقض موجود ما هو الا فكر مدسوس من أفكار الشيطان، فليس صحيحاً أن لا أعمل لأني أدرس أو أن لا أدرس لأني أعمل.
العمل عبر اللجان:
واللجان هي احدى المحطات التي يستطيع الشباب المؤمن عبرها أن يفرغ طاقاته وبطريقة سليمة، فلا يتصور طلاب الحوزة بان طاقاتهم ستبقى مختزنة ان لم يشتركوا في اللجان، فالطاقة لا تختزن وانما تذهب، ولا نحصل في النهاية على أي ثواب، وفي المستقبل يصبح مثل هؤلاء الطلاب كالعلماء الذين يجلسون في بيوتهم، ويريدون ان يقصدهم الناس.
التأسّي باصحاب الائمة (ع):
ان عالم الدين يجب أن يكون كأصحاب الائمة- عليهم السلام- فلقد كان اصحابهم فقهاء وفلاسفة وحكماء ...