المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - الفصل السابع إنهم أنصار الله
دور المؤمنين غير المجاهدين وهم المؤمنون القاعدون: وكلًا وعد الله الحسنى [١].
فالمجاهدون لهم صفتهم، والقاعدون لهم صفتهم، وتفضيل المجاهدين على القاعدين لا يعني ان الآخرين ليسوا في حزب الله او جنده، ولا يرتقون الى مستوى اوليائه، وبالتالي فان دورهم ملغي وعلينا ان نحاربهم لا نهم سيدخلون النار لا محالة!
ان هذا التفكير ليس من الصواب في شيء.، فهناك درجات يرتقي اليها كلّ حسب عمله، فالاسلام درجة وكذلك الحال بالنسبة الى الايمان واليقين الذي يمثل اعلى الدرجات، وهناك ايضاً درجة الصابرين والمجاهدين والشاكرين ودرجات اخرى مختلفة ...
هم درجات عند الله، و الله بصير بما يعملون [٢].
وللجنة ايضاً ابواب مختلفة، فكلّ فريق يدخل من باب، وباختصار فان الطموح والتطلع- مهما بلغا- يجب ان ينتهيا الى تلك الدرجة العالية التي يستقرعندها (حزب الله).
وعندما نتحدث عن حزب الله، وعن صفاتهم المثالية التي بينها القرآن في سورة المائدة فان حديثنا عن هذه الصفات لا يعني اننا ننال من التجمعات الرسالية العاملة في الساحة من احزاب اسلامية ومنظمات وجمعيات وحركات ومؤسسات انى كانت، فكلّ منها من الممكن ان يمثل درجة.
ولذلك لا يمكن ان يدعي احدنا ان هذه الحركة او تلك قد سمت الى درجة (حزب الله) إلا أن يكون مبالغاً او مغروراً، غير انه من الممكن ان نقول ان فلاناً- كشخص- قد وصل الى هذا المستوى، ذلك لان الصفات التي تنسب الى هذه الفئة- حزب الله- هي صفات سامية من الصعب ان تدعيها اية مؤسسة ومع ذلك فقد تكون هذه التجمعات الرسالية بانواعها مراحل وخطوات لتربية المجتمع وسوقه الى تلك المرحلة السامية (مرحلة حزب الله).
[١] - النساء ٩٥.
[٢] - آل عمران ١٦٣