المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨ - المدخل
ومن بين السنة غرر الكلام، وجوامع النور، و ضياء الأمر، التي جمعتها النصوص التالية:
تحف العقول.
وفيها غرر وصايا النبي- ص- واهل بيته (ع).
نهج البلاغة.
وهو معراج الروح إلى الله، ونهج التقوى والجهاد، وسبيل الوعي السليم للتأريخ وللحياة.
الأدعية المأثورة.
وهي زبور الأمة المرحومة، وكنوز المعارف الالهية، ومخازن علم التوحيد .. وفي رحاب السنة الشريفة ينبغي التعرف على منهج الاستنارة بها والتزود من غيرها، كذلك المنهج الذي ألفناه، عند التدبر في القرآن الكريم، وذكرنا به آنفاً.
وينبغي اتخاذ سبيل وسط بين تطرفين: بين من يقرأ السنة كقطعة أثرية لا تتصل بالحياة اليومية، و بين من يتخذ من السنة مطية لأفكاره بل أهواءه، و إنما يذكرها غطاء لما أعده سلفاً! و السبيل الوسط هو قراءة الواقع الراهن في ضوء السنة، وقراءة السنة للتعرف على الواقع .. فالسنة هي المحور، وإنما الواقع مجال تطبيقها، ودائرة إشعاعها!
باء: الفكر الرسالي
والفكر الرسالي يعني ما رأيناه صالحاً للظروف الراهنة، اقتباساً من تفسير بصائر الوحي، هو ينقسم إلى مراحل متدرجة:
أولًا: الفكر الاسلامي
و هذا يتم بمقارنة موجزة، ولكن شاملة، بين أصول الفكر الاسلامي، و بين المذاهب البشرية ابتداء من نظرياتهم في المعرفة، ومروراً بفلسفتهم في الميتافيزيقيا، وعقائدهم في الحقول الدينية المختلفة، وانتهاء بفلسفاتهم الاجتماعية.