المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثاني استقلال العلم
او حتى من قرأ كتاباً مقتبساً من كتابك، وهكذا الى يوم القيامة، والفئام في اللغة تعني مائة الف انسان تعبيراً عن الكثرة الهائلة.
ومن وصايا الرسول (صلى الله عليه وآله) للامام علي (عليه السلام) قوله:
(يا علي لا فقر أشد من الجهل)
، وعنه (صلى الله وآله) قال:
(فضل العالم على العابد سبعين درجة، بين كلّ درجتين حضر الفرس سبعين عاماً، وذلك ان الشيطان يبدع البدعة للناس فيبصرها العالم فينهي عنها والعابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها)
. وعن الصادق عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:
(فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم)
، وعن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال:
(فقيه واحد اشدّ على الشيطان من الف عابد)
، وعن الصادق (عليه السلام) قال:
(معلّم الخير تستغفر له دواب الارض وحيتان البحر وكلّ صغيرة وكبيرة في ارض الله وسمائه)
. وعنه (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال:
(يجيء الرجل يوم القيامة وله من الحسنات كالسحاب المركوم او كالجبال الرواسي فيقول: ياربّ اّنى لي هذا ولم اعملها؟)
فيقال له (هذا علمك الذي علّمته الناس يعمل به من بعدك).
وعلينا ان لا ننسى ان اشدّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه الى غيره، كما يقول الامام الصادق (عليه السلام) في تفسير قوله- تعالى-: فكبكبوا فيها هم والغاوون .. قال: نزلت في قوم وصفوا عدلا ثمّ خالفوه الى غيره.
وفي تفسير قوله- تعالى- ... ومن احياها فكأنّما احيى الناس جميعاً قال الامام الباقر (عليه السلام):
(من استخرجها من الكفر الى الايمان)
، وعن علي (عليه السلام) قال:
(لم يمت من ترك افعالا يقتدى بها من خير، ومن نشر حكمة ذكر بها)
. ويمثل الرسول (صلى الله عليه وآله) العلماء كنجوم السماء يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر، فيقول:
(مثل العلماء في الارض كالنجوم في السماء يهتدى بها