المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢ - المدخل
الى ربك راضية مرضية.
ولولا روح الاجتهاد، عند طلبة الفقه، لما بلغ احدهم الى معرفة الدين شأوا، ولما سمي الفقهاء بالمجتهدين، وعبر عنهم القرآن الكريم ب- الذين يستنبطونه منهم، لما في استنباط الماء من بئر عميقة، من جهد كبير!!.
و هكذا لا يجوز ان نكيف برامج المعاهد الفقهية، بما يتناسب والكسالى من الطلبة، دعهم يفتشوا لانفسهم، عن عمل غير هذا، فانهم لا يصلحون لعلم الدين!! و كيف نرجو ممن لا يضحي بنومه او شهوته، ان يضحي في الله غداً بسمعته أو دمه؟!
الجهاد:
٢- والجهاد في سبيل الله نافذة واسعة لاشعاع نور الهدى و اليقين على أفئدة العارفين. أولم تسمع قول الله سبحانه و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان الله لمع المحسنين [١].
ولعل الامام أمير المؤمنين (ع) اقتبس من هذه الآية الكريمة قوله- عليه السلام-:
(لا تجعلوا علمكم جهلًا، و يقينكم شكاً، اذا علمتم فاعملوا، واذا أيقنتم فأقدموا) [٢]
. و قول الامام الصادق عليه السلام-:
(العلم يهتف بالعمل، فان اجابه والا ارتحل) [٣]
. ومنذ الساعة الاولى لدخول طالب العلم، في بيوت الذكر ومعاهد الفقه، لابد أن يضحى جنديا في معسكر الحق، ومنتميا صادقا لحزب الله، ومدافعا مستميتاً عن قيم الدين.
[١] - العنكبوت ٦٩.
[٢] - نهج البلاغة ح ٢٧٤ ص ٥٢٤.
[٣] - اصول الكافي ج ١ ص ٤٤.