المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - المدخل
والأفكار المثبطة، والتفسيرات الخاطئة.
٢- و بعد الجذب والأناقة والنجاح في الأداء ببلاغة أخاذة و أسلوب بديع.
٣- بعد الموضوع المثير والمناسب للظروف، هذا أعظم الأبعاد، لأن الخطباء الرساليين لا يمكنهم بسهولة إختيار الموضوعات المفيدة بصورة تتناسب والمنبر الحسيني، حيث الطابع الجماهيري و الطابع الديني، وحيث تقتضي ضرورات التقبة (الحديث بالكناية) التي تكون أبلغ من التصريح!
كلمات الختام
ونختم الحديث عن المعاهد الدينية (بيوت الذكر) بكلمات عن البيئة المميزة التي تجعل هذه البيوت تعبق بشذى الايمان، تدعوك إلى التقوى والتبتل، و إلى الهدى والعرفان، و إلى الجهاد والاجتهاد، أجواؤها العطرة قبل الحروف والكلمات. أوتدري ما سر ذلك العبق الالهي الذي جعل مجالس العلماء روضة من رياض الجنة؟ تعال نكتشف معاً هذا السر.
أولًا: القدوات الصالحة
أولم يذكرنا الحديث المأثور عن الامام الصادق جعفر بن محمد- عليه السلام- بهذه الحقيقة:
(معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً، قولوا للناس حسناً، و احفظوا ألسنتكم، وكفوها عن الفضول، وقبح القول) [١]
. أو لم يأمرنا الاسلام على لسان الامام الصادق- عليه السلام- بالبحث عن القدوات و الالتفاف حولهم؟ جاء في الحديث عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبدالله- عليه السلام-: جعلت فداك و يوم القيامه ترى الذين كذبوا على الله قال:
(كل من زعم أنه امام)
وليس بامام، قلت: وإن كان فاطمياً علوياً؟!:
(و إن
[١] - موسوعة بحار الانوار ج ٦٨ ص ١٥١.