المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣ - المدخل
كان فاطمياً علوياً) [١]
دور القدوة:
بلى؛ أعظم من الدرس في هذه البيوت، ذلك العالم الرباني الذي يفيض إيمانه عليك، قبل أن يرفدك نور علمه، و يتجلى نور فضائلة، قبل أن تصدعك كلمات عظته.
وحتى في الجانب العلمي، لا ينتفع الانسان من حروف الكتاب، بل من إيحاءات المعلم، و هكذا قال الأئمة:
(خذ العلم من أفواه الرجال)
. دور المعلّم:
و هكذا ينبغي أن نوفر الظروف التي تجعل الربانيين مستعدين للتدريس في هذه المعاهد، و أبرزها حسن إستماع الطلبة، و حسن تلقيهم وإتباعهم.
و ينبغي أن يجد المعلم فرصة كافية لاعداد دروسه، فلا تزيد عليهم بما يثقل كاهلهم و يضعف كفاءتهم. كما ينبغي توفير الظروف المادية التي تساعدهم على الالتزام بالدروس. كما ينبغي تخصيص نسبة أكبر من المعلمين لطلاب أقل عدداً، ليكون التلقي المباشر و فرص السؤال و التوجيه أسهل و أفضل.
و هكذا مؤتمرات المعلمين والأساتذة ذات أهمية لتناول البحوث المسهبة في طرق التوجيه والتعليم.
إستقدام الأستاذ:
وفي فروع تخصيصية محددة ينبغي أن نستقدم من خارج المعاهد من نستعين به في التدريس ولو بقدر محدود.
ثانياً: التقوى والالتزام
إذا دخلت بيتاً من بيوت الذكر، فاستقبلتك الأناقة والنظافة، و جذبتك لوحات رسمت عليها كلمات قرانية أو نصوص دينية بجمال رائع، و غمرك الهدوء و السكينة،
[١] - اصول الكافي ج ١ ص ٣٧٣.