المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٩ - الفصل الثاني استقلال العلم
الاشمّ في وجه جميع الانحرافات فهم الذين يجب ان نعرفهم حقّ المعرفة كي نتمسك بهم، ونتخذهم قدوة صالحة لنا في الحياة.
وهؤلاء العلماء هم الذين تجد في الاحاديث الشريفة صفاتهم انّهم ورثة الانبياء، وخلفاء الرسول (صلى الله عليه وآله)، وهم كأنبياء بني اسرائيل، وان منزلتهم لمع الشهداء والصديقين، وان نومهم بالليل خير من قيام العابد، وجلوسهم في بيوتهم خير من سفر المجاهدين، ومدادهم افضل من دماء الشهداء، وان من نظر الى وجوههم وابواب بيوتهم كتب الله سبحانه له بذلك عبادة، ومن سألهم مسألتين أعطي في الاخرة مدينتين، كلّ منهما اكبر من الدنيا مرّتين، واذا مات احدهم ثلم من الاسلام ثلمة لا يسدّها شيء.
وثمن كلّ هذا التعظيم، وتلك المنازل الرفيعة التي يمنحها الاسلام لعلماء الدين الربانيين، صمودهم في خنادق الرسالة يتحدّون كلّ الضغوط، ويثوّرون الناس في وجه كلّ ظلم وانحراف، وكلّ طاغوت متسلّط لا همّ له سوى اطفاء نور الله، واستعباد عباده وسحقهم.