المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الاول آفاق التطوير
الجوانب الاجتماعية كما هو الحال في المخيمات الكشفية، فقد أثبتت التجارب الحديثة إن أثر هذه المخيمات في إنماء الروح الجماعية عند الانسان كبير جداً، فينبغي ان تكون الحوزات العلمية متجهة الى العمل والدراسة الجماعية وان ينحسر نطاق الفردية فيها.
ضرورة تعميق الصلة في الحوزات بالنصوص الشرعية:
٢- ينبغي ان يكون الاتجاه في الحوزات نحو الاتصال الاعمق والامتن بالنصوص الشرعية فنحن لا نريد ان ننتزع انفسنا من واقعنا المتخلف لنعلقها في الفراغ، بل نريد ان ننتشلها من هذا الواقع الفاسد لنربطها بذلك الواقع الحضاري المتكامل، وهو واقع القرآن الكريم وسيرة رسول الله والائمة الكرام (عليهم افضل الصلاة والسلام)، علينا ان نتمثل سيرة نبينا (صلى الله عليه وآله) واصحابه المخلصين و سيرة ائمتنا وحوارييهم، فنستلهم هذه السيرة في حياتنا استلهاماً كاملًا، كما علينا ان نعود اليالنصوص القرآنية، ونكثر من قراءتها ونحاول تفسيرها وتأويلها والاتعاظ بها، فنجعل القرآن شعارنا، ونعيش في واقعنا معه، لا نتخذ منه دثاراً نتدثر به في اوقات الحاجة، وكذلك الحال بالنسبة الى الاحاديث.
ان دراسة المتون قد اشغلت حوزاتنا عن دراسة المتون الاخرى وكأننا لسنا بحاجة الى دراسة نهج البلاغة او الصحيفة السجادية، وكأن وصايا ائمتنا (عليهم السلام) ووصايا السابقين من علمائنا التي تستهدف صياغة الشخصية الاسلامية والايمانية المتكاملة لا تعنينا اساساً.
ان ثلث الدراسات الحوزوية ينبغي ان تتمحور حول متون القرآن والاحاديث وتأريخ السابقين من علمائنا.
معرفة اللغة العربية كأساس في منهج الحوزات العلمية:
٣- ان اللغة العربية هي لغة العالم الاسلامي، فعلم الاسلام وفقهه كتب باللغة العربية، فلا ريب ان معرفة هذه اللغة بجميع خصائصها وآدابها ضرورة، ولكننا