المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣١ - الفصل الاول آفاق التطوير
نلاحظ في بعض الحوزات العلمية اهتماماً بدراسة النحو والصرف والمعاني والبيان وما شاكل ذلك دون الاهتمام بذات اللغة العربية، فينبغي ان نعود الى هذه بالذات، وان يكون اتقان هذه اللغة شرطاً مسبقاً لدخول الحوزات ليدرس الطالب جميع الكتب بهذه اللغة، واهمية هذه الملاحظة تأتي من اهمية العودة الى النصوص التي ذكرناها في الملاحظة الثالثة.
ضرورة الارتباط بين النظرية والتطبيق:
٤- ايجاد العلاقة بين ما يدرس في الحوزة وبين ما تتطلبه الظروف المستحدثة، فليس كل علم نافعاً، وليس كل تعليم مطلوباً، فلابد ان نجعل الحاجات العملية، اساساً للتعلم، فلكي نعمل علينا ان نتعلم، ولذلك يجب ان لا نتعلم الا ما ينفع عملنا.
وعلى سبيل المثال فان ايران الثورة بعد الانتصار كانت بحاجة ماسة الى القضاة، في حين يدرس في الحوزات العلمية اكثر من خمسة عشر الفاً من الطلاب، وللاسف فان اكثر هؤلاء الطلبة لم يتوجهوا الى القضاء.
في حين القاضي يمكن اختياره طبقاً للمناهج الاسلامية خلال اربع سنوات، ولكن الامور- مع ذلك- بقيت كما كانت عليه سابقاً لان العلم لم يكن مرتبطاً بالعمل، فقد كان في واد وحاجات الناس في واد آخر، واتذكر ان الحوزة العلمية في النجف الاشرف كانت تصدر الفقهاء والمراجع، ولكنها لم تكن تخرج مبلغين لترسلهم الى المدن الاخرى الا خلال السنين الخمسة عشرة الماضية، التي شهدت الحوزة فيها تطوراً نسبياً.
فنحناذن- بحاجة الى مبلغين، والمبلغ ينبغي ان يتخرج من الحوزة خلال فترة اقصاها اربع سنوات لا اكثر.
ضرورة الاهتمام بالبحوث والدراسات العليا:
٥- ضرورة الاهتمام بالبحوث والدرسات العليا التي تحتاجها الامة الاسلامية،