المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - المدخل
ودراسة هذا الجانب، إذا تمت بصورة جيدة، تصلح أرضية ذهنية ومقارنته الأفكار الاسلامية بما يخالفها من التصورات البشرية في سائر الحقول الفلسفية.
ثانياً: المنطق الاسلامي
و يأتي كتاب المنطق الاسلامي مكملًا للفكر الاسلامي، و يهدف أمرين:
أولًا: مقارنة المنهج الاسلامي في اجتناب الخطأ وكيفية حصول المعرفة، ومقارنته بالمناهج الوضعية، إبتداء من منهج أرسطو و إنتهاء بالمناهج الحديثة- بيكون كانت- ديكارت و غيرهم.
وفي هذا السبيل تتبين الخطوط العريضة للمنهج الاسلامي في المنطق، و ننقد نقداً بناء سائر المناهج لنستفيد ما صلح منها حسب المعيار العقلي أو الديني.
ثانياً: تكوين أرضية لنقد سائر العلوم الحديثة حسب المعيار الاسلامي، نقداً يتناول أساس هذه العلوم و البنى التحتية لها، وهو منهج التفكير.
والواقع إن الحضارة الحديثة ذات جانب سلبي وآخر إيجابي، ولا يمكن الوصول إلى معيار ثابت يميز الجانبين عن بعضهما إلا بدراسة الركائز الأصلية فيها.
ثالثاً: العرفان الاسلامي
وهذاالجانب يتخصص في طائفة من النظريات الفلسفية التي راجت مؤخراً في الحوزات العلمية مما فرض التصدي لها، وبالذات في مجال العرفان المستورد من المصادر الغربية. ودراسة هذا الجانب- في المراحل المتقدمة- يعطي رؤية تجاه نظريات كثيرة، أبرزها نظرية الفيض التي قامت عليها جملة أفكار العرفاء.
وكلمة أخيرة؛ إن دراسة هذه الجوانب الثلاث تمهد للتخصص في أحد فروع الثقافة الاسلامية المقارنة.
جيم: الثقافة الرسالية:
وفي الثقافة دروس متسلسلة سنذكرها باذن الله تباعاً، إلا أنها من أشد الموضوعات حاجة إلى الأستاذ الملهم الذي يقدر وضع الطلبة، ومدى استيعابهم،