المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - المدخل
بالسبل التالية:
الف: حسن إنتخاب الطلبة، لكي لا يكون فيهم من يريد الدين للدنيا، ومن أجل ذلك تضع الحوزة المزيد من المصافي لاصطفاء الصالحين، كما تقلل فيها الاغراءات المادية التي تجذب طلاب الدنيا، ولا تمالي في سبيل إصلاح جو المعهد أحداً أبداً، لافي بداية اختيار الرجال، ولا في طرد من تبينت عنده ثغرات ايمانية أو أخلاقية.
باء: تكثيف البرامج الروحية، من صلوات الجماعة، والمجالس العامرة بتلاوة القرآن والدعاء والمواعظ، وباحياء ذكر الرسول و أهل بيته صلوات الله عليه وآله و السعي الى زيارة المراقد و المقابر، و التشرف بخدمة الربانيين، و إشاعة جو التواصي بالحق والامر بالمعروف والنهى عن المنكر، و تشجيع صيام الايام المستحبة، و إحياء ليالي الجمعة والايام المباركة، بما ورد فيها من اذكار وادعية واعمال مأثورة.
وليعلم القائمون على المعاهد أن تزكية الناس أعظم أجراً عند الله من تعليمهم فلتكن همة الاساتذة في تحويل قاعة الدرس الى محفل الذكر، وزرع روح التقوى اثناء بيان الحقائق، وليكونوا قدوة حسنة في كل ذلك، وليستعيذوا بالله من كلمة نابية تخرج من افواههم، اثناء التدريس، او تصرف قبيح، او تكاسل عن اسداء النصح، حتى في الامثلة التي يختارونها للدروس ينبغي ان تزيد الطلبة ذكرا بالله واليوم الآخر، وزهداً في الدنيا وزبارجها الفانية.
جيم: لكي نتخذ من دروس الاخلاق و التفسير و الحديث، و حتى الفقه و التاريخ الاسلامي منبراً لذكر الله، ومشكاة لنور الايمان، لابد أن نمزجها بالنصيحة والموعظة، ونبعدها عن جو الهزل والقشرية، ونجعل الطلبة يعايشون معانيها وحقائقها، ولا يدورون حول الكلمات الفارغة و النقوش و الرسوم، و المفاهيم المجردة. أو ليست حقيقة الدين الايمان بالله، وإستشعار خوفه، والاجتهاد في سبيل مرضاته؟ او ليس كل ذلك متوافراً في الوحي و تفسيره و تجلياته؟ اذا كيف نجرد القرآن وكلمات حملته، وكتب فقهه، وتأريخ رجاله، من تلك الروح؟ كلا .. ان الله قد تجلى