الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٦ - فما هوالحق؟
عليه أوالوقت المأخوذ.
وفي هذين الفرضين لم يكن الخيار متقيدا، لعدم كون المعلق عليه قيدا، فيكون
الخيار بلا قيد ثابتا، فما افاده الشيخ الأعظم(قده)غير مرضيّ، ولعله مبني
على ما ذهب إليه من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادة..
ومنها: أن يؤخذ قيدا للفسخ لا للخيار، وهذا ان رجع إلى أن لا فسخ له إلاّ
بردّ الثمن فهوباطل، لأن الخيار حق الفسخ، فجعله مطلقا مع التقييد بما ذكر
متنافيان، وان رجع إلى شرط ترك الأعمال مضافا إلى شرط الخيار فلا مانع منه،
لكن لوتخلف وفسخ قبل ردّه كان نفوذه وعدمه مبنيين على استفادة الوضع من
الشرط المذكور وعدمه، وهومحل الكلام»[١].
ثم تعرض(قدس سره)لسائر الصور المذكورة في كلمات الأعلام.
إلاّ أن ما أفاده(قده)لا يخلوعن اشكال بل منع، ولا يمكن المساعدة عليه،
وذلك أولاان مرجع الصورة الأولى المذكورة في كلامه، ان كان الى أخذ
القيد- ردّ الثمن-في الموضوع، بجعل الخيار للبائع الراد للثمن دون غيره.
فقد عرفت فيما تقدم أن مرجعه إلى الصورة الأولى في كلمات الأصحاب، وان
تقييد الموضوع يعني تضييق الحكم نفسه على نحوالتعليق أوالتوقيت لا محالة.
ومعه لا وجه لجعل ما ذكره صورة مستقلة في قبال الصورة الأولى المذكورة في
كلماتهم، كما لا وجه للحكم بأن للمشترط«الخيار المتقيد المتضيق في جميع
الوقت المضروب»لما عرفته من توقفه فيها على فعلية ردّ الثمن.
وان لم يكن مرجع ما ذكره-رحمه اللََّه-ومحط نظره إلى ما ذكرناه، كما يظهر
من جعله صورة مستقلة في قبال تلك الصور، فلا أدري كيف تعقّل وتصور الخيار
المقيّد بردّ الثمن بنحوالتضييق جعلا، من دون توقيت أوتعليق في الحق نفسه
أوموضوعه
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٢٣-٢٢٤.