الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٨ - الموقع الرابع قوله «ان لازم الانحلال الطولي ان يتكثر العقد على جزء واحد مرات عديدة
للكل،
وليس الفرق بينهما إلاّ في الاعتبار واللحاظ، فإنها إن لوحظت لا بشرط
الاجتماع والانضمام كانت أبعاضا، وان لوحظت بشرط الوحدة والاجتماع كانت
الكل.
وعليه فالعقود الانحلالية ناقلة بعين نقل عقد الكل، من دون ان يستلزم منها تحصيل الحاصل الممتنع، أوتكون تلك العقود غير عقلائية.
ومع تعلق الفسخ ببعضها ينفسخ ذلك البعض، وبه يسقط وجوب الوفاء عن الكل بحده
وقيده-الوحدة والاجتماع-ويتعين وجوب الوفاء بالباقي، على ما هوقضية
الانحلال والتجزئة.
وإذا شئت مزيد إيضاح لما ذكرناه، فقس إنشاء البيع على إنشاء الوجوب الصادر
من المولى بالنسبة إلى عبيده، فإنه كما ينحل ذلك الوجوب الواحد إلى أبعاض
وأجزاء، بأخذ المولى لقيد أوشرط في متعلقه بالنسبة لبعض عبيده دون بعض، من
غير ان يلزم منه شيء مما ذكره من تحصيل الحاصل أوغيره، فكذا الحال فيما
نحن فيه، فان إنشاء البيع لا يختلف عن إنشاء الوجوب في شيء من حيث القرار
والجعل.
ومنه يظهر الحال فيما رتبه(قده)على ما ذكره في المقام.
الموقع الرابع: قوله:«ان لازم الانحلال الطولي ان يتكثر العقد على جزء واحد مرات عديدة
، بل الى غير النهاية».ففيه: ان فعلية انحلال العقد-كما عرفت-تابعة لفعلية انحلال المعقود عليه -متعلق العقد-وفعلية ذلك يعنى تعيّن الاجزاء والأبعاض بلحاظ ما هوالملاك في التكثر والتفرق-الأمور الحقيقية أوالاعتبارية-ومعه لا يلزم تكثر العقد على جزء واحد مرات عديدة إطلاقا.
نعم، لوكان المدعى انحلال كل عقد بالفعل بلحاظ ما يتصور في متعلقه من أجزاء وأبعاض وان لم يتحقق فيه-المتعلق-الانحلال بالفعل، لكان ما ذكره من الاشكال واردا، إلاّ أن الأمر ليس كذلك، كما عرفت.
ثم ان ما ذكرناه من الإيراد يجرى بعينه بالنسبة لقوله بعد ذلك:«ثم ان العين