الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٨ - المقصد الثاني العقود الجائزة
في الصرف عن الشيخ وابن إدريس(قدهما):«ولم نعلم وجه المنع مع صحيحة ابن سنان: المسلمون عند شروطهم»[١].
إذا فالمهم في المقام التعرض لما قيل في وجه المنع من جريان شرط الخيار في العقود الجائزة.
فقد ذكر الشيخ الأنصاري(قده)في وجه ذلك:«ان الخيار لكل منهما دائما، فلا معنى لدخول خيار الشرط فيها»[٢].
وقال أيضا:«إطلاقها-الأدلة-يشمل العقود الجائزة، إلا ان يدعى من الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز ولومن طرف واحد»[٣].
وقد علّق عليه السيد الطباطبائي(قده)موضحا له بقوله:«هوكذلك، لما ذكره
العلامة من ان الخيار لكل منهما دائما، فيكون جعل الخيار لغوا، إلا ان تصير
لازمة بالعرض، فحينئذ يجوز اشتراط الخيار في ضمن عقد آخر.
فان قلت: فلم جوّزتم اشتراط الخيار في العقد الخياري كالبيع الجائز بخيار المجلس أوالحيوان؟.
قلت: لحصول الفائدة، لإمكان إسقاط الخيار الثابت فيه بعد العقد، فيؤثر هذا
الخيار في جواز الفسخ، وفي العقود الجائزة لا يمكن إسقاط جوازها، لانه حكم
شرعي غير قابل للإسقاط، فلا ينفك الجواز الأصلي عنها ليؤثر هذا الخيار»[٤].
كما أوضحه المحقق الايرواني(قده)بقوله:«ولا اشكال فيما كان جائزا وانه لا
اثر لاشتراط الخيار فيه بعد جوازه في ذاته، فلئن صح شرط الخيار كان ذلك
تأكيدا لما عليه العقد، كشرط النقد، وضمان الدرك في البيع»[٥].
[١]الدروس ص ٣٦٠.
[٢]المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٣٣.
[٣]المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٣٣.
[٤]حاشية الطباطبائي على المكاسب/قسم الخيارات ص ٣٢.
[٥]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٦.