الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - حصيلة البحث
من استصحاب عدم الفسخ.
وبالجملة: التكليف المنشأ على الموضوع المقدر وجوده كالحج على المستطيع
لوشك في ارتفاعه عن موضوعه، فالأصل بقاؤه، كما ان الملكية المنشأة على
تقدير كالرمي والسبق لوشك في ارتفاعها بالفسخ، فالأصل بقاؤها»[١].
على انه مناف لما اختاره هو(رحمه اللََّه)في موضع آخر من الكتاب.
قال(رحمه اللََّه):«ولوكان اللازم فيه-العقد العهدي-حقيا كسائر العقود،
فسواء كانت تنجيزية كالبيع والصلح وأمثالهما، أم تعليقية كالجعالة والسبق
والرماية، يصح فيه شرط الخيار»[٢].
والحاصل: ان عموم أدلة الوفاء بالشرط يقتضي دخول الخيار فيهما، وليس في البين ما يمنع عن ذلك.
ثم ان الأصحاب قد ذكروا في مطاوي كلماتهم عقودا اخرى، يلوح من بعض عباراتهم
وجود الخلاف في دخول الخيار فيها، كالخلع والمبارأة والكتابة، والهبة
والسلم، إلا أننا آثرنا عدم التعرض إليها، لعدم وقوفنا على خلاف يعتد به في
كلماتهم.
[١]نفس المصدر ص ١٠.
[٢]نفس المصدر ص ٥٥.