الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٠ - ج-هل يحدد زمان الخيار بحدّ معين؟
وفي الدروس:«وهوجائز لهما ولأحدهما، ولا يتقدر بالثلاثة»[١].
وفي اللمعة:«وهوبحسب الشرط»[٢].
وفي الجواهر:«لا يتقدر بمدة مخصوصة»[٣].
وفي المكاسب:«خيار الشرط أعني الثابت بسبب اشتراطه في العقد، ولا خلاف في صحة هذا الشرط، ولا في انه لا يتقدر بحدّ عندنا»[٤].
وكأنه قد أخذ العبارة من العلامة(قده)في القواعد حيث قال:«خيار الشرط: ولا يتقدر بحدّ عندنا، بل بحسب ما يشترطانه بشرط الضبط»[٥].
قال في مفتاح الكرامة تعقيبا عليه:«امّا انه لا يتقدر بحد فقد حكي عليه الإجماع في الخلاف، والانتصار، والغنية، والتذكرة.
وفي الخلاف: ان أخبارنا به متواترة، وخالف الفقهاء في ذلك.
ويدل عليه بعد الإجماع الأصل بمعنيين والكتاب والسنة.. وموافقة الاعتبار
لمكان وجود الضرورة الداعية إلى الاشتراط، وطول المدة وقصرها، إلاّ أن يعلم
عدم بقائهما إليها، فإن يحتمل البطلان للزوم التعطيل، والصحة لأن الأجل
مضبوط والخيار موروث، ولا ريب انها لا تتقدر بقدر الحاجة، وكذا لوكان
المبيع مما يفسد قبل انقضائها»[٦].
وكيف كان، فلم يظهر الخلاف فيه من أحد من الأصحاب، ويقتضيه مضافا الى ما
ذكر من الإجماع وموافقة الاعتبار، عموم«المسلمون عند شروطهم»فإنه شامل
للثلاثة والأقل منها والأكثر على حد سواء حيث لم يثبت التخصيص.
[١]الدروس ج ٢ ص ٣٦٠.
[٢]اللمعة الدمشقية ج ٣ ص ٤٥٢.
[٣]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٢.
[٤]المكاسب ج ١٤ ص ٢٣١.
[٥]قواعد الأحكام/كتاب المتاجر/المقصد الخامس في لزوم البيع/الثالث خيار الشرط.
[٦]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦٠.