الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٦ - الموضع الأول ما يتعلق بقبض الثمن المعين
المحذور على ذلك التقدير يكون به التفصي على تقدير حمله على الحصول.
والذي يهوّن الخطب في هذا الفرض-العلم ببقاء الثمن عند المشتري-أن أصل
الاشتراط معه أمر غير عقلائي لا يقدم عليه العاقل، فلا وجه لإطالة البحث
فيه في كون الردّ بمعناه اللغوي أوبمعنى الحصول، والتفصيل بلحاظهما.
بقي إن نعرف انه(قده)بعد ذكره لما تقدم، قارن بين اشتراط الردّ في المقام
والأداء في الدين من جهة، والأداء في قاعدة اليد من جهة أخرى، واختار كون
الردّ في المقام من قبيل الأول دون الثاني.
موضحا الفرق بينهما بقوله:«وليس المقام نظير الأداء في قوله صلّى اللََّه عليه وآله:«على اليد ما أخذت حتى تؤدي»[١]ضرورة
أن لا خصوصية هناك للأداء، بل الغاية هووصول مال الغير إليه بأي نحوكان،
بل المقام يوجه نظير أداء الدين بمال معين، فان وصوله إلى الدائن بأي وجه
لا يكون أداء، بل لا بدّ من إعطاء المالك إياه لأدائه حتى يقع، وفي المقام
أيضا لا يصير الثمن ملكا للمشتري، ولا يتحقق الخيار بالرغم من البائع
الشارط، ولوبغصب الثمن منه، أوبترك أدائه اليه مع المطالبة-مثلا -بل لا بدّ
في تحقق الخيار من ان يتحقق الشرط باختيار منه، امّا بردّه إذا كان عنده،
أوبإذنه للتصرف فيه والتسلط عليه، والطريقية بهذا النحولا مضايقة فيها»[٢].
وفيما افاده(قده)نقاط تستحق التوقف عندها.
الأولى: نفيه كون الردّ في المقام نظير الأداء في قوله صلّى اللََّه عليه
وآله:«على اليد ما أخذت حتى تؤدي»وتنظيره للمقام بأداء الدين بمال معين.
ففيه: انه لا يفي بإثبات ما هوبصدده، أعني دفع استظهار الطريقية من أخذ ردّ
الثمن الشخصي المعيّن شرطا في الخيار، بل ان ما افاده(قده)لا يتجاوز
الادعاء المحض.
[١]السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٩٥.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٢٨-٢٢٩.