الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - حصيلة البحث
يكون الاشتراط منافيا لحقيقة الرهن ولا من قبيل الشرط المخالف لمقتضى العقد.
ثم إن أكثر من التزم بعدم صحة اشتراط الخيار في الرهن اختار صحة إقالة
المرتهن ورفع يده عنه بحيث يصبح دينه وكأنه لم يكن بإزائه وثيقة من بادئ
الأمر، وقد عرفت تعليله من قبل الشهيد الأول(رحمه اللََّه)وصاحب الرياض(قدس
سره) بأنه إنما يسقط حق نفسه.
وهذا ما يعني بوضوح عدم تمامية القاعدة الكلية التي ذكروها في مقام تحديد
ما يجري فيه خيار الشرط وما لا يدخله ذلك، أعني قولهم:«كل ما تجري فيه
الإقالة يصح شرط الخيار فيه»بالنسبة اليه.
وقد صرّح بهذا المحقق الأصفهاني(قدس سره)في كلامه الذي نقلناه في بداية
البحث، حيث قال:«ومنه يتضح ان صحة التقابل لا يلازم صحة اشتراط الخيار، فان
التقايل وان كان إبطالا للمحبوسية ورفعا الاستيثاق، لكنه ليس من قصد أمرين
متنافيين في إنشاء واحد، فالتراضي على رفع الاستيثاق المحقق أمر، كما إذا
وثق الدائن بالمديون من أول الأمر فلم يأخذ على دينه وثيقة منه، وتحصيل
الاستيثاق بحيث لا يتمكن المديون من كل ما ينافيه والالتزام بما لا يبقى
معه وثوق في عين تلك الحال أمر آخر».
غير ان السيد الخميني(قده)اعترض على ذلك ودافع عن تمامية القاعدة، بأن
الملازمة إنما هي بين صحة التقايل المتوقف على كون اللزوم من الطرفين، وشرط
الخيار، فلا وجه لنقضها بالرهن الذي يكون اللزوم فيه من جانب الراهن خاصة
دون المرتهن.
قال(قده):«ثم ان الرهن لما كان جائزا من قبل المرتهن فلا معنى للتقايل فيه،
لان التقايل فيما كان زمام امره بيد الطرفين بحيث لا ينفسخ إلا باجتماعهما
عليه، واما ما كان قابلا للانفساخ بفسخهما أوفسخ أحدهما فلا يجري فيه
التقايل، فلا يتوهم ان الرهن مما يصح فيه التقايل ولا يصح فيه جعل الخيار،
وهونقض الكبرى