الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٩ - المقصد الرابع الصلح
بجميع
اقسامه واختلاف مداليله عقد واحد وحقيقة واحدة يفيد التراضي والتسالم على
متعلقه، وليس هوفي مورد قطع المنازعة ورفع الخصومة حقيقة مختلفة عنه في
مورد افادته المعاوضة أوالاذن، فليس هوفي واقعة عقودا مختلفة جمعها الاسم
الواحد.
وعلى هذا الأساس فلا وجه لجعل الهدف والغاية في بعض افراده ومصاديقه دخيلا
في حقيقته ومفهومه، ولوبالقياس الى ذلك المصداق، فإن حقيقة العقد لا تختلف
بالقياس الى افراده.
وبعبارة اخرى: ان قطع المنازعة غاية تحصل في بعض موارد الصلح، كما يشهد له
اتفاقهم على عدم اعتبار سبق النزاع والخصومة في تحققه، فلا وجه لاعتباره في
مشروعيته وأخذه في مفهومه وحقيقته.
على ان في كون ذلك غاية مقومة لحقيقة الصلح-بناء على كونه في مورد قطع
المنازعة مختلفا في حقيقته عنه في مورد المعاوضة-أوحكمة في تشريعه وجعله،
كلاما يأتي التعرض اليه قريبا ان شاء اللََّه.
واما ما افاده الشيخ الأعظم(قدس سره)فيرد عليه ما افاده العلمان الايرواني
والأصفهاني(قدهما)من عدم رجوع ما ذكر في كلام الشيخ الشهيد(قده)الى الكبرى
المذكورة من قبله-الشيخ الأنصاري-في وجه المنع عن الإيقاعات، اعني منافاة
الشرط للّزوم غير المفارق لها، وانما يرجع الى منافاته لمقتضى العقد
وحقيقته.
ودعوى: رجوع ما افاده-الشيخ الأعظم-الى ذلك أيضا، حيث انه ليس مراده(قده)من
كونه مخالفا للشرع كونه من قبيل اشتراط صنع الخمر في ضمن العقد المقتضي
لتحليل الحرام، بل مراده هوكون اللزوم في الإيقاعات حكما غير مفارق لها،
فيتحد في هذه النقطة مع ما افاده الشيخ الشهيد(رحمه اللََّه)من كون اللزوم
غير المفارق للصلح شرعا دخيلا في حقيقته.
لا ترجع الى محصل، فان الصلح ليس من العقود المستحدثة من قبل الشارع كي
يكون حكم الشارع باللزوم غير المفارق دخيلا في حقيقته أيضا، وانما هومن
العقود التي جرت عليها سيرة العقلاء، فان يكن للشارع دور فيه، فإنما هوبيان
احكامه وما