الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٥ - المسألة الثانية لوردّ البائع بعض الثمن وفسخ ما يقابله من العقد على حسب الشرط
ولا ردّ بعضه بيعا جديدا»[١].
ويقول أيضا:«ان العقد قابل للفسخ بالنسبة وهوأمر اعتباري تابع لاعتبار
العقلاء كيفية وفي التجزئة وعدمها، ولا ينبغي الشك في ان جعل الخيار في
البيع بالنسبة الى بعض المبيع عقلائي، وليس ذلك إلاّ لأن العقد قابل للحل
بالإضافة والبقاء بالإضافة... والأمر موكول الى العقلاء والعرف، ومع كونه
عقلائيا فلا مانع من اشتراطه»[٢].
ولا أدري هل يرفع(قده)اليد عن الامتناع العقلي القطعي بالاستناد الى ما
يجري في الأسواق؟ وهل يعتقد بعد الكسر والانكسار بين حكم العقل وبناء
العقلاء بإمكان الانحلال أوامتناعه؟الى غير ذلك مما يتفطن اليه المتأمل في
كلامه.
ثم ان الذي يتحصل من مجموع ما ذكرناه في هذه المسألة-اشتراط الفسخ في كل
جزء من المبيع بردّ ما يخصه من الثمن-ان العقد بحسب ارتكاز عامة الناس
يتجزأ وينحل بتبع انحلال المبيع حقيقة أوبالاعتبار من دون ان يلزم منه
محذور إطلاقا.
المسألة الثانية: لوردّ البائع بعض الثمن وفسخ ما يقابله من العقد على حسب الشرط
، ولم يتمكن من ردّ باقي الثمن وفسخ ما يقابله حتى خرجت المدة المضروبة، فهل يثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة فيه أم لا؟.اختار الشيخ الأعظم(قده)ثبوته في المقام بل وحتى قبل خروج المدة.
قال رحمه اللََّه:«ولوشرط البائع الفسخ في كل جزء بردّ ما يخصه من الثمن جاز الفسخ فيما قابل المدفوع، وللمشتري خيار التبعيض إذا لم يفسخ البائع بقية المبيع وخرجت المدة.
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٥٠.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٥٠.