الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٦ - المسألة الثانية لوردّ البائع بعض الثمن وفسخ ما يقابله من العقد على حسب الشرط
وهل له ذلك قبل خروجها؟الوجه ذلك»[١].
وقد علق عليه السيد الطباطبائي(قده)بأنه إنما يتم فيما«إذا كان الشرط ردّ
الكل، لكن لا على هذا الوجه، وإلاّ فلا يثبت له خيار التبعيض، لأنه بإقدامه
على الشرط المذكور أقدم على التبعيض»[٢].
وقد أوضحه المحقق النائيني(قده)بقوله:«انه ليس للمشتري خيار تبعض الصفقة،
لأن أصل ثبوت خيار التبعض إنما هولتخلف شرط ضمني في العقد، وهوكون مجموع
المبيع بوصف اجتماعه مقابلا لمجموع الثمن، فلوصرحا بانحلال العقد وإمكان
تبعضه فلا شرط ضمنا، بل الشرط على خلافه، نعم لوشرط فسخ المجموع متدرجا
وفسخ في البعض ولم يفسخ في الباقي حتى خرجت المدة بطل الفسخ في البعض، نظير
المكاتب المشروط»[٣].
وهوكما تراه ظاهر في نفي خيار تبعض الصفقة على كل تقدير.
وقد صرّح بذلك المحقق الايرواني رحمه اللََّه حيث قال:«بعد ان أقدم-
المشتري-وقبل شرط الخيار في كل جزء بردّ ما يخصه من الثمن لم يكن له خيار
التبعيض إذا انقضت المدة ولم يدفع تمام الثمن، فضلا عمّا إذا لم ينقض، لأنه
هوالذي أقدم على حصول هذا التبعض بإقدامه على الخيار في أبعاض المبيع،
إلاّ إذا كان التزامه بذلك منوطا بإكمال تمام الثمن الى منتهى مدة الخيار،
وفي هذا لا يبقى موضوع لخيار التبعض إذا لم يكمل تمام الثمن في هذه المدة،
بل كشف عدم إكماله عن بطلان فسخه السابق وعدم كون دفعه ذاك الدفع الخاص
الموجب للخيار وهوالرفع المتعقب بدفع البقية.
هذا إذا أخذ دفع البقية قيدا لشرط الخيار، اما إذا كان الشرط للخيار دفع كل
[١]المكاسب ج ١٥ ص ٨٨.
[٢]حاشية الطباطبائي على المكاسب ج ٢ ص ٣٠.
[٣]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ٥٤-٥٥.