الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٣ - المبحث الرابع مسقطات هذا الخيار
بينه
وبينها، فإن الصحة التأهيلية، وترتب الأثر عليه بالقوة، ان كانت السبب في
الصحة في تلك الموارد-كما ورد في بعض الكلمات-فهي موجودة في كل مشروط قبل
تحقق شرطه، ولا تختص بتلك الموارد دون غيرها.
والذي اعتقده ان السر في جميع ذلك ليس إلاّ الوجود الإنشائي الحاصل بنفس
إنشاء الأمر الاعتباري وقبل تحقق المعلق عليه فيه أووصوله إلى مرحلة
الفعلية.
فإن للوجود الإنشائي-بالمعنى الحاصل من المصدر، لا بالمعنى المصدري الذي له
نسبة ناقصة للفاعل وقيام صدوري به-بقاء يدركه العقل والعقلاء.
وبهذا اللحاظ لا يكون إلغاؤه واعتبار عدمه من إسقاط ما لم يجب، بل على العكس منه تماما، حيث انه إبطال وإسقاط للأمر المتحقق بالفعل.
ولولا هذه الجهة التي ذكرناها، لم يكن هناك ما يفصل بين تلك الموارد التي
تسالموا عليها وبين ما نحن فيه، بعد ما عرفت من اتحاد حقيقة جميعها.
ومما ذكرنا يظهر ان الحق في المقام مع الشيخ الأعظم(قده)حيث التزم بكفاية
تحقق السبب-العقد-بالتوجيه الذي ذكرناه في صحة إسقاط الخيار.
هذا كله بالنسبة لإسقاط الخيار فيه بنحوالتنجيز واما إسقاطه معلقا على
نحوالواجب المشروط، فقد عرفت حكمهم فيه بأنه وان كان معقولا وممكنا إلاّ
أنّه لا ذليل على إمضائه شرعا.
والظاهر انه أيضا مما لا يمكن المساعدة عليه، ذلك ان الإجماع على جواز
إسقاط كل ذي حق حقه-بعد ما عرفت من وجوده بالمرتبة الإنشائية-خير دليل
عليه.
على انه لا حاجة في إثبات المدعى في المقام إلى الإجماع أيضا، فإنه ليس
كخياري المجلس والحيوان مما لا يدركه العقلاء في معاملاتهم وسيرتهم، كي
يحتاج في إلغائه كأصل إثباته إلى تعبد شرعي ولوكان ذلك هوالإجماع، بأن يكون
هوالدليل على أصل ثبوته أوجواز إلغائه بعد ذلك.
فان اشتراط الخيار عموما-سواء فيه بيع الشرط وغيره-مما قامت عليه