الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٥ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
ومال اليه بعض المتأخرين، باعتباره موافقا للقاعدة.
وفي مقام اختيار الأرجح من هذه الأقوال، ينبغي أن يقال انه إن تمت مقدمات
الحكمة وثبت الإطلاق لاشتراط الخيار، فالمتعين هوالقول الأخير، وإلاّ بأن
ظهر الإهمال في كلام المتعاقدين، فالمتعين هوالقول الأول، والحكم بالبطلان
رأسا.
واما القول الثاني، فبالرغم من ذهاب جملة من أساطين العلم اليه، واختيارهم
له، لم نجد في ما ذكر في كلماتهم من الأدلة ما يحملنا على المصير اليه
واختياره، خصوصا بعد اتفاق الكل على كونه خلاف القاعدة وقصد المتعاقدين.
فإن الإجماع عليه غير ثابت قطعا، كيف وقد نص غير واحد من الاعلام على البطلان فيه، بل اعتبره بعضهم ظاهر بعض كتب الشيخ نفسه أيضا.
وعلى تقدير ثبوته لا مجال للاعتماد عليه كأصل مستقل ودليل يعتمد عليه
بذاته، بعد وضوح-أولا أقل الاحتمال المعتد به-استناد المجمعين الى ما ادعى
من النصوص في المقام، بل وبعض الوجوه الاعتبارية التي ذكرت في كلماتهم.
فان مثل هذه الملاحظات يمنع عن النظر إلى الإجماع المدعى على أساس انه
إجماع تعبدي يكشف عن رأى المعصوم عليه السلام، وقبوله دليلا في قبال سائر
الأدلة التي ذكرت.
واما النصوص المدعى دلالتها على المطلوب، فأمرها يدور بين احتمالات ثلاثة:
١-أن يكون المراد منها اخبار خيار الحيوان، حيث دلت النصوص على ثبوت الخيار
فيه ثلاثة أيام[١]على ما أفاده العلامة(قده)في التذكرة.
٢-ما ورد في قضية حبان(حنان)بن منقذ وانه كان«رجلا ضعيفا وكان قد سفع في
رأسه مأمومة، فجعل رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله له الخيار فيما
اشترى ثلاثا، وكان قد ثقل لسانه، فقال له رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه
وآله: بع وقل لا خلابة، فكنت
[١]راجع وسائل الشيعة ج ١٢ ب ٣ من أبواب الخيار.