الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٢ - وقد يكون ذووالخيار أصحاب حق في الخيار على نحوالملك والاستحقاق
بل
الأمر كذلك حتى بالنسبة إلى الأصيل-الموكل-نفسه، حيث لا يبقى لاختياره محل
بعد تحققه من أحد الوكلاء عنه في ذلك، كما هوأوضح من ان يخفى.
فما عن بعضهم من انه«لوبادر الموكل في صورة التوكيل في الخيار-فسخا
أوإنفاذا-يصح ولا يبقى موضوع لخيار الوكيل، ولوبادر الوكيل الى ذلك ثم
خالفه الموكل يمكن تقديم رأيه»معللا إياه بقوله:«لأن الحق له بالأصالة»[١].
لا وجه له وبعيد غايته، فإنه مناف لما تسالموا عليه من لزوم فعل الوكيل إذا
صدر على حسب ما تقتضيه قواعد الوكالة، بل هوفي الحقيقة إلغاء لدور الوكالة
بقول مطلق، إذ لوثبت للموكل جواز مخالفة الوكيل فيما صدر منه على وفق
الموازين، وقلنا بتقدمه عليه حتى مع تأخره عنه زمانا لكون الحق له
بالأصالة، لم يبق للوكالة مورد يصح الاعتماد عليه.
وبعبارة اخرى: ان نتيجة هذا الالتزام حصر دائرة الوكالة في إنشاء العقود
على نحوالجواز فقط، فان لم يخالفه الموكل لزم، وإلاّ قدم اختيار الموكل.
وهوخلاف المتفق عليه بين الجميع في مفاد الوكالة، والى دور الفضولي أقرب منه الى دور الوكيل.
وقد يكون ذووالخيار أصحاب حق في الخيار على نحوالملك والاستحقاق
- المعنى الذي استظهرناه في حقيقة جعل الخيار للأجنبي-وهويتصور على أنحاء١-اشتراك المتعدد في خيار واحد.
وهوقد يكون على نحوثبوته للمجموع من حيث هومجموع، بحيث لا يكون الآحاد ذوي خيار لا في الكل ولا في البعض.
وفيه لا ينبغي الإشكال في عدم نفوذ تصرف بعضهم بمعزل عن الباقين حيث لا خيار للأفراد والأبعاض.
وعليه فان اتفقوا على الفسخ فهو، وإلا كان مقتضى انقضاء أمد الخيار هواللزوم.
[١]مهذب الأحكام ج ١٧ ص ١٢٥.