الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٧ - حصيلة البحث
الخيار فيه لنفسه، ويكون الوقف باطلا كالعتق والصدقة. انتهى.
لكن قال في باب خيار الشرط: اما الهبة المقبوضة فإن كانت لأجنبي غير معوض
عنها، ولا قصد بها القربة، ولا تصرف المتهب فيها، يجوز للواهب الرجوع فيها،
وان اختل أحد القيود لزمت. وهل يدخلها خيار الشرط؟الأقرب ذلك. انتهى.
وظاهره دخول الخيار في الهبة اللازمة حتى الصدقة.
وكيف كان، فالأقوى عدم دخوله فيها، لعموم ما دل على انه لا يرجع فيما كان
للََّه، بناء على ان المستفاد منه كون اللزوم حكما شرعيا لماهية الصدقة،
نظير الجواز للعقود الجائزة، ولوشك في ذلك كفى في عدم سببية الفسخ التي
يتوقف صحة اشتراط الخيار عليها.
وتوهم إمكان إثبات السببية بنفس دليل الشرط، واضح الاندفاع»[١].
وقد تأمل في دلالة النص على كون اللزوم في الصدقة على نحولا يقبل الانفكاك عنها، غير واحد من الاعلام.
قال المحقق الايرواني(قده):«ولكن في دلالته على ذلك تأملا، غايته الدلالة على اللزوم في ذاته كدلالة عموم { «أَوْفُوا» } وذلك لا ينافي تطرق الخيار اليه بالجعل»[٢].
بل توقف فيها السيد الطباطبائي(قده)حيث قال:«والانصاف انه لا دلالة في هذه
الاخبار على عدم جواز الاشتراط، بل الظاهر منها الرجوع من دون شرط كما لا
يخفى.
وأما ما ذكره المصنف(قده)من انه يستفاد منها كون اللزوم حكما شرعيا لماهية
الصدقة بحيث لا يقبل التغيّر فهوكما ترى، كيف وإلا كان أول دليل على الحكم
في جملة من العقود والإيقاعات، فتدبر»[٣].
وذكر المحقق الأصفهاني(قده): ان الكلام في ان هذا اللزوم حكم لطبيعة
[١]المكاسب ج ١٥ ص ١١٨-١٢٢.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٧.
[٣]حاشية الطباطبائي على المكاسب/قسم الخيارات ص ٣٣.