الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٧ - اما مقام الثبوت
منشأ من الجاعل، وبعد الجعل أيضا اعتبار لا واقعية له في غير صقع الاعتبار، فالسببية والمسببية والعلية والمعلولية في الأحكام باطلة.
نعم، الأحكام مجعولة بالجعل الشرعي، ومعلولة لمبادئه المقررة، ولا يعقل أن
تكون لها علة وراء ذلك، فقولهم في جواب الاشكال: إن العلل الشرعية معرّفات
صحيح متقن[١].
نعم، قد يقال ان اشتراط الخيار في بيع الحيوان مدة مساوية لمدة الخيار
المجعول شرعا في الحيوان-ثلاثة أيام-لغومحض، ولا تشمله أدلة لزوم الوفاء
بالشرط، فان العقد بطبعه ومع التجرد عن الخيار يقتضي ثبوت ذلك، ومعه لا
يبقى للاشتراط دور يكون بلحاظه مشمولا لأدلة الإمضاء والنفوذ.
نعم، لوكان زمان خيار الشرط أطول من زمان الخيارات المتحققة بحسب اقتضاء
طبع العقد بالأصالة، صح الاشتراط وخرج عن اللغوية بلحاظ أثره فيما بعد
انقضاء تلك الخيارات.
وأما ما يساوق منه فترة الخيار المجعول شرعا، فاما ان يصار فيه الى بطلانه
فيقال بتبعض الخيار المشترط بالقياس الى ما يساوق منه زمن الخيار المجعول
شرعا فيبطل، وما يخرج عن تلك الفترة فيصح فيه.
وقد التزم به السيد الخميني حيث قال:«ثم انه مع الجهل بالخيار، فالمبدأ من
حين العقد، لكن إذا قلنا بامتناع جمع الخيارين وقلنا بتقدم أدلة خيار
المجلس والحيوان على أدلة خيار الشرط-كما هوالحق-فلا بد من تقطيع خيار
الشرط إذا كان زمانه أطول، كما لوجعل الخيار عشرة أيام، فيحكم ببطلانه
بالنسبة لزمان الخيار الموجود، وصحته في البقية، لأن المجعول أمر ممتد قابل
للتقطيع والانحلال، واما لوكان المجعول بمقدار الخيار الموجود أوأقل منه
فيحكم ببطلان الشرط»[٢].
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ١٨٨-١٩٠.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢١٥.