الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٧ - المقصد الثاني العقود الجائزة
التحرير بعد منعه الخيار في العقود الجائزة لا يصلح دليلا على ارادة الكل لخصوص العقد اللازم.
كيف وقد عرفت تصريح بعض الاعلام بجريان خيار الشرط في جملة من العقود
الجائزة، ومعه فما المحذور في التزام أولئك أيضا بجريانه فيها، بل يمكن
القول بان عدم تعرض صاحب الكفاية(قده)لوجود الخلاف في هذا الخيار في عبارته
المتقدمة من حيث شموله للعقود الجائزة وعدمه، مع تعرضه لذلك في خيار
المجلس الذي سبق هذا الخيار في الذكر، يشهد لإرادته الإطلاق وجريان هذا
الخيار في العقود الجائزة أيضا.
قال(رحمه اللََّه):«خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع، وفي
المسالك: ان هذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا، ومستنده ان الأصل في العقد
اللزوم ووجوب الإبقاء بها، خرج البيع فبقي الباقي على أصله، والشيخ أثبته
في عقود جائزة مثل الوكالة والمضاربة والوديعة، والعقود الجائزة يصح رفعها
في المجلس وبعده، فليس لخصوصية خيار المجلس ارتباط بها»[١].
فان عدم تعرضه لخلاف أحد في خيار الاشتراط مع إطلاقه للعبارة بعد تعرضه
لخلاف الشيخ(قده)في إثبات خيار المجلس في العقود الجائزة، لا يقل في
القرينية عن ذكر العلامة لتلك العبارة بعد منعه من جريان الخيار في بعض
مصاديق العقود الجائزة.
والحاصل: ان تقييد إطلاقات كلمات الأصحاب وصرفها عن ظاهرها يحتاج الى
الدليل، وما ذكر عن التحرير لا يكفي دليلا عليه، لا سيما بعد تصريح غير
واحد من الأساطين بجريانه فيها.
وكيف كان، الذي يظهر من تتبع كلماتهم عدم الخلاف بينهم في كون مقتضى عموم
أدلة الوفاء بالشرط هوالنفوذ في الجميع بما فيه العقود الجائزة، وانما
الخلاف بينهم في وجود المانع، ولذا قال في الدروس بعد حكايته المنع من دخول
خيار الشرط
[١]كفاية الأحكام/الفصل الثاني في أحكام الخيار.