الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٢ - الموضع الثاني تقسيمات المردود
منزلة
إسقاط الأوصاف في من له على ذمة غيره طعام موصوف بوصف خاص بمكان من
الإمكان، كما سنشير اليه. وعلى هذا ففي غير مورد خيار الشرط لوفسخ ذوالخيار
فمقتضى الفسخ رجوع كل ملك الى مالكه، فإسقاط الخصوصية ورضى كل منهما
ببدلية غير ماله عن ماله مبني على استفادة ذلك من قاعدة: على اليد، كما
ستظهر الإشارة اليه.
واما في مورد خيار الشرط فيمكن شرط ردّ مثل الثمن، وشرط ردّ المثل في
القيمي والقيمة في المثلي في نفس هذا العقد المشروط المثبت للخيار، لأنّه
ينحل الى شرطين، شرط تحقق الخيار وشرط مالكية كل منهما لما في يده من مال
المالك الآخر، وليس هذا الشرط مخالفا للكتاب، بل مخالف لإطلاق الفسخ، فإن
إطلاقه يقتضي ردّ العين ما دامت موجودة، وبالشرط يقيد الإطلاق فيجعله في
حكم صورة التلف»[١].
والحاصل: انه بردّ البائع لبدل الثمن إلى المشتري يثبت له حق الخيار بمقتضى
الشرط، فإذا فسخ كان مقتضاه عود عين الثمن إلى المشتري في مقابل عود
المبيع إلى البائع فضلا عن بدل الثمن المدفوع من قبله، إلاّ أنّه لما كان
للمالكين مبادلة مالهما حيث يشاء ان، كان اشتراط ذلك في متن العقد كافيا في
تحققها، وبذلك يكون لكل منهما ما لصاحبه في يده من الثمن وبدله.
نعم، قد يشكل عليه بان فسخ العقد بردّ بدل الثمن لا يدع مجالا لنفوذ اشتراط
مبادلة الثمن ببدله بعد ذلك، لانحلاله بانحلال العقد المأخوذ فيه.
قال السيد الخميني(قده):«ان تحقق النتيجة بالشرط لا يعقل ان يكون بعد بطلان
الشرط، والفرض ان التبادل إنما هوبعد حل العقد الذي بحله يبطل الشرط، فظرف
التبادل ظرف حل الشرط بحل العقد، فلا شرط حتى يتحقق به التبادل بنحوشرط
النتيجة، والشرط المتقدم لا اثر له بالنسبة الى حال عدمه»[٢].
وهذا الاشكال وإن كان واردا على المطلب بالصيغة التي اختارها المحقق
[١]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ٤٦.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٢٩-٢٣٠.