الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٨ - واما الموضع الثاني
فاما صحيحة سعيد بن يسار، وموثقة إسحاق بن عمار، فقد استظهر الشيخ الأنصاري(قده)دلالتهما على الصورة الرابعة[١]، واحتمل دلالتهما على الصورة الخامسة بـ«ان يكون ردّ المبيع إلى البائع فيهما كناية عن ملزومه، وهي الإقالة»[٢].
ونفى«أن يكون وجوب الردّ كناية عن تملك البائع للمبيع بمجرد فسخه بعد ردّ الثمن، على ما فهمه الأصحاب، ومرجعه إلى أحد الأولين»[٣].
اما المحقق الأصفهاني(قده)فقد ذكر ان التزام المشتري بالردّ«اما التزام
بالإقالة التي لازمها ردّ المبيع إلى البائع المستقيل، واما التزام بردّ
المبيع ردّا ملكيا معاطاتيا، فيكون التزاما بمعاوضة جديدة معلقا على مجيء
البائع بالثمن..، إلاّ أن حمل ردّ المبيع على الردّ المتفرع على الإقالة
أولى من حمله على التمليك الجديدي المعاطاتي، نظرا إلى مناسبة الردّ
للإقالة وما يشبهها من الفسخ والانفساخ، وان كان التمليك الجديد أيضا ليس
بعيدا عن عنوان الردّ لسبقه بمالكية البائع للمبيع»[٤].
في حين استظهر المحقق الايرواني(قده)دلالتهما على«اشتراط فسخ المشتري أوالإتيان بمعاملة جديدة»[٥].
واعتبر السيد الخميني اشتراط الفسخ على المشتري إذا جاءه البائع بالثمن، أقرب الاحتمالات التي تذكر في المقام إلى لفظ الرواية[٦].
واما رواية معاوية بن ميسرة، فقد استظهر الشيخ الأنصاري(قده)منها الاحتمال الرابع، محتملا فيها المعنى الثالث أيضا.
قال رحمه اللََّه:«الرابع: أن يؤخذ ردّ الثمن قيدا لانفساخ العقد، فمرجع
ثبوت الخيار له إلى كونه مسلطا على سبب الانفساخ، لا على مباشرة الفسخ.
[١]المكاسب ج ١٥ ص ١٧.
[٢]المكاسب ج ١٥ ص ١٩.
[٣]المصدر نفسه ص ١٩-٢٠.
[٤]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤١.
[٥]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٣.
[٦]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٢٧.