الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨ - ب-النصوص العامة الواردة في الشروط
عرفته في مبحث أدلة صحة الشروط من اعتبار عدم كونه مخالفا لمقتضى الكتاب والسنة.
الا انه(قدس سره)رد هذا الاشكال بقوله:«اللهم الا ان يقال: ان اشتراط
الخيار، اشتراط لأن يسترجع ما دفعه حيثما أراد ويأخذه ويتملكه متى ما أحب،
وعموم «المؤمنون»يقتضي نفوذ هذا الاستيلاء وتأثيره في حصول الملك، كما ان
عموم«أوفوا» أيضا يقتضي ذلك، ويلزم المشروط عليه بدفع ما التزم بدفعه عند
رجوع صاحبه، فالشرط شرط للتملك الخارجي، وشرط للرجوع في ما أعطاه بلا مساس
له بحكم الشارع، والشارع بعموم«المؤمنون»وعموم«أوفوا»يحكم بنفوذ الشرط
وتأثير الفسخ في رجوع العوضين الى صاحبهما الأصليين»[١].
وفيه: ان ما افاده(قدس سره)ان كان مؤداه أن مدلول شرط الخيار هوالتملك
الابتدائي من جديد بعيدا عن الملكية السابقة، فيكون أشبه شيء باشتراطه على
المشتري ان يبيعه المتاع مجددا متى أراده، كي لا يتنافى ذلك مع مقتضى
الكتاب والسنة بلزوم العقد السابق ووجوب الوفاء به، كما قد يظهر من
قوله:«فالشرط شرط للتملك الخارجي»
فيرده صريح الوجدان بأن الخيار هوحق فسخ العقد السابق ورفع اليد عنه، لا التملك الابتدائي المنفصل عن سابقه.
وان كان مؤداه: ان الشرط لما كان داخلا في العقد ومن متعلقاته، وكان مقتضى { «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» } لزوم الوفاء بالعقد بجميع مؤدياته وقيوده وشئونه، كان مفاد«المؤمنون عند شروطهم»مطابقا لمفاد { «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» } تماما ومن دون ان يكون بينهما أقل تضارب أوتناف.
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢: ٢٠.