الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - الطائفة الثانية
الشرط، لوجود المقتضي وهوعقد النكاح، وانما فسد شرط الخيار فيلغوولا يفسد به العقد كغيره من الشروط، وللوجهين تردد المحقق»[١].
وقال المحقق الكركي في جامع المقاصد:«وانما لم يدخل خيار الشرط النكاح مع
تناول عموم قوله:«المؤمنون عند شروطهم»للإجماع، ولانه ليس عقد معاوضة،
ليشرع له اشتراط التروّي والاختيار، ولشدة الاحتياط في الفروج، ولأن فيه
شائبة العبادة، ولأن رفعه متوقف على أمر معين فلا يقع بغيره»[٢].
وقال المحقق العاملي:«أما النكاح فلا يجري فيه خيار أصلا إجماعا، كما في
الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد والمسالك، لمشاكلته العبادة،
وابتنائه على الاحتياط التام، وسبق التروّي فيه على العقد، وتوقف رفعه على
رافع مخصوص فلا يرتفع بغيره»[٣].
وقال الشهيدان(رحمهما اللََّه):«ولا يجوز اشتراطه-الخيار-في العقد، لأنه
ملحق بضروب العبادات، لا المعاوضات، فيبطل العقد باشتراط الخيار فيه، لأن
التراضي انما وقع بالشرط الفاسد ولم يحصل»[٤].
فيما ذكر الشهيد الثاني(قدس سره)في المسالك ان:«المشهور بين الأصحاب بطلان
النكاح بشرط الخيار فيه، قطع بذلك الشيخ في المبسوط وغيره من المتأخرين،
محتجين بأن النكاح ليس من عقود المعاوضات القابلة لخيار الشرط، بل فيه
شائبة العبادة، فالشرط يخرجه عن وضعه.
وخالف في ذلك ابن إدريس، فحكم بصحة العقد وفساد الشرط، ووجهه ما أشار إليه
من وجود المقتضي لصحة العقد لاجتماع شرائط الصحة فيه لأنه الفرض،
[١]كشف اللثام/كتاب النكاح-مبحث خيار الشرط في النكاح.
[٢]جامع المقاصد ج ١: ٢٤٤.
[٣]مفتاح الكرامة ج ٤: ٥٦٨.
[٤]الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج ٥: ١٢٠.