الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٧ - اما النصوص فهي
عنه، وإنما عوّل في ذلك على ظنون له وحسبانات واخبار شاذة لا يلتفت الى مثلها»[١].
وقال الشهيد(قده)في المسالك تعليقا على قول الماتن: ولوشرط عوده اليه عند
حاجته صح الشرط وبطل الوقف وصار حبسا، ويعود اليه مع الحاجة ويورث، ما
لفظه:«البحث هنا يقع في موضعين الأول: في صحة هذا الشرط وفيه قولان:
أحدهما: واختاره المعظم، بل ادعى المرتضى عليه الإجماع، صحة العقد والشرط،
لعموم { «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» } و«المؤمنون
عند شروطهم»، وقول العسكري «الوقوف على حسب ما يقفها أهلها»ولخصوص رواية
إسماعيل بن الفضل قال: «سألت أبا عبد اللََّه عليه السلام عن الرجل يتصدق
ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير وقال: ان احتجت إلى شيء من
مالي أومن غلته فإني أحق به، أ له ذلك وقد جعله للََّه، وكيف يكون حاله إذا
هلك الرجل أ يرجع ميراثا أوتمضي صدقته؟ قال: يرجع ميراثا على اهله»والمراد
بالصدقة في الرواية الوقف بقرينة الباقي، ولان الوقف تمليك للمنافع فجاز
شرط الخيار فيه كالإجارة.
وثانيهما: البطلان، ذهب اليه الشيخ(رحمه اللََّه)في أحد قوليه، وابن إدريس
والمصنف في النافع، لان هذا الشرط خلاف مقتضى الوقف، لان الوقف إذا تم لم
يعد الى المالك على حال فيكون فاسدا ويفسد به العقد.
وأجابوا عن الأول: بأن وجوب الوفاء بالعقد والكون مع الشرط مشروط بوقوعه
على الوجه الشرعي، وهوعين المتنازع فيه، وصحة الشرط المذكور ممنوعة، فإنه
عين المتنازع، والرواية الخاصة في طريقها ابان، والظاهر انه ابن عثمان
وحاله معلوم.
وفيه: انه لا شبهة في كون الواقع عقدا صح أم فسد، والحاصل فيه شرطا،
فيتناولهما العموم، حيث لا اتفاق على بطلانهما، وان كان من المتنازع، وهذا
آت في كثير
[١]مختلف الشيعة في أحكام الشريعة/المجلد الثاني ص ٣٢.