الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٩ - وأما مقام الإثبات
لغوا،
لم تكن اطالة مدته الى ما بعد تلك الفترة مصححة لشمول الأدلة له-وان
التزمنا بتجميد أثره تلك الفترة كما فعله المحقق الايرواني-فإن أدلة النفوذ
ووجوب الوفاء كما لا تشمل ما يكون بجميع اجزائه لغوا، لا تشمل الجزء
اللغومن المركب منه ومن غيره، فإن الإطلاق لا يشمل اللغوعلى كل تقدير،
مستقلا كان أم منضما الى غيره، كان له اثر بالفعل أم لم يكن، فان تجميد
أثره يجعل شمول الإطلاق له لغوا، وان لم يكن قبله كذلك.
إلاّ أن لا يعني قبول ما ذهب اليه السيد الخميني من التبعيض في الشمول،
فإنه وان كان أوجد من مقولة التبعيض في الأثر، باعتبار إخراجه للجزء
اللغومن مظلة الإطلاق ودائرة شموله، إلاّ أنه لا وجه لتقطيع الخيار بالصحة
في حصته منه والبطلان في حصة أخرى.
بل لازم القول بلغويته في ذلك الجزء، القول بالبطلان في الجميع، حيث لا
دليل على ثبوته في الباقي خاصة، بعد عدم قصد المتعاقدين اليه، بل وعدم
التفاتهما إليه بالمرة، على ما يقال في جعل الخيار من حين التفرق مع قصدهما
له من حين العقد.
نعم، لوثبت ما افاده(قده)من التفصيل بدليل تعبدي، كان الخيار في الفترة
الزائدة عن زمن خيار الحيوان ثابتا بالجعل الشرعي خارجا عن ارادة
المتعاقدين وقصدهما، حاله حال الخيار في الثلاثة-خيار الحيوان.
ومما ذكرناه يظهر انه لا وجه للحكم بالبطلان في فرض اشتراط الخيار في بيع الحيوان ثلاثة أيام خاصة، فإنه لا محذور فيه إطلاقا.
والذي يتحصّل من جميع ما تقدم ان مقتضى القاعدة في مقام الثبوت كون مبدأ
خيار الشرط من حين العقد دون التفرق، سواء فيه مورد بيع الحيوان وغيره، كان
زمن الخيار المشترط ثلاثة أيام أوأقل أوأكثر.
والوجه فيه عدم تمامية شيء مما ذكر في وجه المنع والامتناع، بل الأمر على
العكس منه، حيث يستلزم القول بكون مبدئه من حين التفرق الغرر فيه.
وأما مقام الإثبات:
هذا كله بحسب مقام الواقع والثبوت، واما بحسب مقام الإثبات والاستظهار