الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - اما مقام الثبوت
أويصار فيه الى تجميد اثر الخيار المشترط في فترة الخيار المجعول شرعا، وتوقف فعليته على انقضائه.
وبعبارة اخرى: ان اشتراط الخيار عشرة أيام-مثلا-يكون بحسب مقام الإنشاء من
حين العقد الى انتهاء العشرة لكنه وبحسب مقام الفعلية وترتب الأثر يكون
مبدأه من حين التفرق أوانقضاء الثلاثة في الحيوان.
ولعل هذا هومقصود المحقق الايرواني(قده)بقوله:«مبدأ الخيار من حين العقد،
ان كان في مقام الدلالة ما يدل على ثبوت الخيار من حين العقد-ولوكان ذلك
ظاهر إطلاق عبارة الاشتراط-لكن لا اثر للشرط، ولا يوجب توجه خطاب دليل
الشرط إلا بعد انقضاء الخيار الأصلي، إن بقي من مدة خيار الشرط شيء، وإلاّ
بطل الشرط ولم يكن له أثر رأسا لثبوت الخيار في المحل ذاتا»[١].
غير ان بطلان هذا القول-لزوم اللغوية-من أساسه، يغنينا عن تكلف ما صنعه العلمان من التوجيه.
فإنك قد عرفت فيما تقدم من مبحث اشتراط الخيار في العقود الجائزة-بما لا
مزيد عليه-ان ثبوت حق الفسخ شرعا في مورد لا يوجب لغوية اشتراط الخيار فيه،
فان هناك من الآثار للاشتراط ما يجعله امرا عقلائيا لا محذور فيه.
على ان لازم كلامهما جريانه في خيار الحيوان دائما، للغوية ما يساوق منه
زمن خيار المجلس، وهوما يعني نقصا في زمن خيار الحيوان المحدد من قبل
الشارع-ثلاثة أيام-حقيقة-على مبني السيد الخميني-أوعملا-على مبنى المحقق
الايرواني- دائما-وهوخلاف التسالم عليه بينهم.
نعم، ربما يقال بعدم ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان وقيام خيار الحيوان
مقامه، إلاّ أنه خروج عن محل الفرض، وخلاف للمشهور الذي كاد يكون إجماعا،
ومنهم العلمان.
يضاف الى هذا كلّه انه لوقدّر كون اشتراط الخيار زمن المجلس أوالحيوان
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات/ص ٢١.