الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٠ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
الشرائية تدريجا، وبذلك يستلزم الضرر على صاحبه الذي يعود هواليه.
يدفعها: ان مثل هذا الضرر غير ملحوظ بنظر العقلاء، كما يشهد له عدم لحاظه
في الدين، بل وفي اشتراط الخيار مدة طويلة معلومة كعشرين سنة-مثلا-فضلا عما
التزم به غير واحد من الأعلام من صحة اشتراطه مدى الحياة، حيث لم يلتزم
أحد فيه بالبطلان بدعوى استلزامه الغرر.
وتوهم: أن صحته إنما جاءت من جهة اقدام المتعاقدين عليه حين العقد مع التفاتهما الى ما يترتب عليه.
يردّه: ان إقدامهما على الغرر-على تقدير ثبوته-لا يصحح العقد المتضمن له، وإلاّ لصح كل عقد مجهول مع اقدام المتعاقدين عليه.
ومثلها في البطلان دعوى ان تردد من عليه الخيار في مصير العقد الموجب لمنعه
عن حرية التصرف فيما انتقل اليه، بالنظر لاحتمال فسخ العقد من قبل من له
الخيار، ضرر عليه.
فإنه يدفعها ورود مثل هذا الضرر في اشتراط الخيار زمنا طويلا، على ان المنع من التصرفات الناقلة في زمن الخيار أول الكلام.
وعلى هذا الأساس لا يبقى مجال للاختيار سوى الالتزام بإطلاق الكلام وإثبات الخيار للمشترط أبدا.
فإنه ليس هناك ما يمنع منه-بعد ما عرفته من بطلان دعوى استلزامه الغرر -سوى
توهم كون ظاهر اشتراط الخيار إثباته أياما معدودة، فلا إطلاق له إلى الأبد
وآخر العمر.
لكنه توهم لا أساس له، وعلى تقدير أن يكون له وجه، فهوإنما يتم بالنسبة إلى
إطلاق المدة دون إطلاق أصل الخيار بان لا يذكر أصل المدة فيه، فإنه إن لم
نقل بأن الاستمرار والتأبيد هوالظاهر المنصرف إليه الإطلاق، فلا أقل من
شموله له ودخوله تحت مظلته، فيكون حاله حال اشتراط التأبيد فيه صريحا.
نعم، يبقى عدم التزام أحد من الأصحاب به عائقا امام المصير اليه، غير أن