الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٥ - الموضع الأول ما يتعلق بقبض الثمن المعين
سيرة الناس على تسليم ما انتقل عنهم الى مالكه الجديد واستلام ما انتقل إليهم بإزائه.
فلا وجه لاعتبار اشتراطه لغوا، فإنهما إذا لاحظا الاقتضاء العقلائي المتقدم
ذكره، فاشترطا بلحاظه تعليق الخيار أوتوقيته بالردّ على نحوالطريقية، أعني
حصول الثمن في يد المشتري، لم يكن ذلك من العبث واللغوجزما، وان صادف
واتفق عدم قبض البائع الثمن من المشتري لسبب ما.
وبعبارة اخرى: ان قناعة المشتري حين العقد لما كانت-وبلحاظ المتعارف في
العقود-على انتقال الثمن منه الى البائع، لم يكن اشتراطه لتعليق الخيار على
ردّه اليه بمعنى حصوله عنده من اللغووالعبث، بل على العكس من ذلك تماما
يعدّ أمرا عقلائيا أقدم عليه المشتري ضمانا لتحصيل ماله عند استرداد البائع
لمتاعه بالفسخ.
ومجرد انكشاف عدم الحاجة إليه بحسب الواقع لبقاء الثمن عنده اتفاقا، لا
يوجب انقلاب ما صدر منه في ظرفه بدافع عقلائي صحيح وشائع إلى أمر لغووعبث
لا يقدم عليه العاقل.
على ان ما افاده(قده)من الاشكال-لوتم-لا يختص بتقدير كون الردّ بمعنى
الحصول عند المشتري، بل هومشترك الورود بينه وبين الاحتفاظ بظاهر كلمة
الردّ ومعناه اللغوي.
فإنه وكما يكون اشتراط الحصول عند المشتري، على تقدير عدم قبض البائع
اتفاقا، لغوا-بناء على تسليمه-يكون اشتراط الردّ-بمعناه اللغوي الحقيقي-إلى
المشتري، على تقدير عدم قبض البائع للثمن اتفاقا، لغوا أيضا، وهوما يعني
لغوية اشتراط الخيار نفسه لعدم تمكن البائع من إعماله.
وهذا الاشكال-الاشتراك في الورود-لا يختص بفرض جهل المشترط- المشتري-ببقاء
الثمن عنده، بل يجري حتى في فرض العلم والعمد حين العقد، إذ لا فرق فيه
أيضا بين كون الردّ بمعناه اللغوي أوبمعنى الحصول، فان ما ذكره من محذور
اللغوية يجري حتى مع حمل الردّ على معناه اللغوي، فما يكون به التفصي عن