الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٩ - ج-هل يحدد زمان الخيار بحدّ معين؟
من أن
يحتاج الى تكلف البيان والتقريب، ومعها يحكم ببطلانه لخروجه عن دائرة ما
تعارف عليه العقلاء، فلا يكون مشمولا لأدلة النفوذ ووجوب الوفاء به.
ثم اعلم انه لما كان المستند في المنع عن العقد الغرري هوبناء العقلاء-على
ما عرفت توضيحه-حيث لم يثبت ورود النهي عن الغرر بقول مطلق، ولم يمكن
الاعتماد على ما أرسله الصدوق(قده)-على ما نسب اليه-وذكره الشهيد الأول
رحمه اللََّه، من النهي عن البيع الغرري، سندا، فلا وجه للتمسك به في موارد
الشك في شمول الحكم له، فان بناء العقلاء من الأدلة اللبية التي لا إطلاق
لها ويتعين فيها الاقتصار على القدر المتيقن.
نعم، لا بأس بالتمسك به على تقدير ثبوت النص فيه، ولوبفضل قاعدة انجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور به.
إلاّ أنه-مع ذلك-انما يختص بما ثبت صدق الغرر عليه عرفا، وكان الشك من جهة
شمول المنع له وعدمه، ولومن جهة تسامح الناس فيه، وإلاّ فلا وجه لإثباته
بالإطلاق أيضا، لوضوح عدم تكفل الدليل لإثبات موضوعه.
ج-هل يحدد زمان الخيار بحدّ معين؟
لا خلاف عندنا في عدم تحديد خيار الشرط بحدّ معين، ثلاثة أيام أوأقل أوأكثر، بل هوبحسب ما يشترطانه بشرط ضبط المدة وتحديدها بما لا يقبل الزيادة والنقصان.
ففي المبسوط:«وخيار الشرط ان شرط لهما أولأحدهما يثبت بحسب الشرط.. إذا شرطا لكل واحد منهما ثلاثا أوما زاد عليه صح»[١].
وفي الشرائع:«وهوبحسب ما يشترطانه أوأحدهما»[٢].
[١]المبسوط/كتاب البيوع/فصل في بيع الخيار.
[٢]شرائع الإسلام ج ٢ ص ١٦.