الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٦ - اما الموضع الأول
وما
افاده(قده)بالنسبة لإشكال التعليق تام ومتين، حيث لا دليل على بطلان
التعليق بقول مطلق، وتفصيل الحديث موكول الى محله في بحث اعتبار التنجيز في
العقد.
واما ما أفاده بالنسبة لإشكال الجهالة، فهوبظاهره مما لا يمكن المساعدة
عليه، بل هوخروج عن محل البحث، فان الكلام ليس في اشتراط الخيار-ولوبنحوشرط
النتيجة-في ضمن يوم أويومين أوأزيد بعد مرور السنة على تاريخ العقد، كي
يقال بعدم الجهالة فيه بالمرة، باعتبار ان ظرف الرد والخيار محدّد بالأيام
المعينة بعد مرور السنة.
وانما الكلام في اشتراط الانفساخ بردّ الثمن خلال تمام المدة المضروبة-السنة مثلا-بحيث يتحقق الانفساخ بالردّ في أي جزء منها.
فلا وجه لتحديده بالردّ في رأس السنة في يوم أويومين أوأزيد.
فالصحيح في الجواب أن يقال: ان تحديد زمان ردّ الثمن المأخوذ شرطا في
الخيار بما لا يقبل الزيادة والنقيصة يوجب رفع الجهالة والغرر، حاله في ذلك
حال اشتراط الخيار مباشرة-من غير تعليق بردّ الثمن-في تلك الفترة.
قال المحقق النائيني(قده):«واما الجهالة فإنما تضر لولم يعين مدة أصلا، كأن
يقول:«إذا جئت بالثمن في أي وقت كان لي الخيار»فيصير كما لوقال:«بشرط ان
يكون لي الخيار إن قدم زيد»وهذا بخلاف ما لوقال:«لي الخيار إذا جئت بالثمن
في أي وقت من الأوقات من زمان العقد إلى سنة فان الخيار هنا غير مجهول إلاّ
من باب الجهل بالمعلق عليه، وهويرجع إلى إشكال التعليق لا الجهالة»[١].
إلاّ انه يرد على هذا الجواب ان لازمة صحة التعليق على قدوم الحاج-المتفق
على بطلانه-لأن المقصود منه إنما هوالحاج من الموسم المعيّن والسنة
المعينة-كما هوواضح-فإذا لم يكن الجهل بالمعلق عليه موجبا للضرر وضائرا لدى
العقلاء لتحدده
[١]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ٤٤.